فهرس الكتاب
(جل ثناؤه) الغسل من الجنابة؛ وكان معروفا في لسان العرب أن الجنابة: الجماع وإن لم يكن مع الجماع ماء دافق. وكذلك ذلك في حد الزنا، وإيجاب المهر، وغيره وكل من خوطب: بأن فلانا أجنب من فلانة عقل أنه أصابها وإن لم يكن مقترفا». يعنى أنه (1) لم ينزل.
وبهذا الإسناد قال الشافعي: «وكان فرض الله الغسل مطلقا: لم يذكر فيه شيئا يبدأ به قبل شئ؛ فإذا جاء المغتسل [بالغسل (2) ] أجزأه ـ والله أعلم ـ كيفما جاء به ـ وكذلك (3) لا وقت في الماء في الغسل، إلا أن يأتى بغسل جميع بدنه» .
(أنا) أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) . قال الشافعي: نزلت آية التيمم في غزوة بنى المصطلق، أنحل عقد لعائشة رضى الله عنها، فأقام الناس على التماسه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء. فأنزل الله (عز وجل) آية التيمم. أخبرنا بذلك عدد من قريش من أهل العلم بالمغازي وغيرهم» . [ثم] روى فيه حديث مالك؛ وهو مذكور في كتاب المعرفة.
(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، انا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي رحمه الله: «قال الله تبارك وتعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)
قال: وكلّ ما وقع عليه اسم صعيد لم يخالطه نجاسة، فهو: صعيد طيب يتيمم به. ولا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذى غبار؛ فاما البطحاء
(1) هذا من كلام الربيع كما صرح به في الام (ج 1 ص 31)
(2) زيادة عن الام (ج 1 ص 33)
(3) فى الأصل: ولذلك. وهو خطأ والتصحيح عن الأم.