فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 562

أنا، أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال: «قال الله تبارك وتعالى: (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) (1) الآية، ودلت السنة على [أن (2) ] الوضوء من الحدث. وقال الله عز وجل: (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى، حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ، وَلا جُنُبًا إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) الآية (3) . فكان الوضوء عاما في كتاب الله (عز وجل) من (4) الأحداث؛ وكان أمر الله الجنب بالغسل من الجنابة، دليلا (والله أعلم) على: أن لا يجب غسل إلا من جنابة؛ إلا أن تدل على غسل واجب: فنوجبه بالسنة: بطاعة الله في الأخذ بها (5) . ودلت السنة على وجوب الغسل من الجنابة؛ ولم أعلم دليلا بيّنا على أن يجب غسل غير الجنابة الوجوب الذي لا يجزئ غيره. وقد روى في غسل يوم الجمعة شئ؛ فذهب ذاهب إلى غير ما قلنا؛ ولسان العرب واسع» .

(1) تمامها: (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ، وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا، وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ، أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ـ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ـ: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ. ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ، وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 5 ـ 6)

(2) زيادة عن اختلاف الحديث (ص 177)

(3) تمامها: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ، أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ، أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ـ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ـ: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ؛ إِنَّ اللهَ كانَ عَفُوًّا غَفُورًا: 4 ـ 43)

(4) فى الأصل: «عن» . وما أثبتناه عبارته في اختلاف الحديث (ص 178) .

(5) فى الأصل: «فتوجبه السنة بطاعة الله والاخذ بها» . والتصحيح عن اختلاف الحديث (ص 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت