فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 562

أو بعد [ه] فمن صلى سكران: لم تجز صلاته؛ لنهى الله (عز وجل) إياه عن الصلاة، حتى يعلم ما يقول؛ وإن (1) معقولا: أن الصلاة: قول، وعمل، وإمساك في مواضع مختلفة. ولا يؤدى هذا كما أمر به، إلا من عقله (2) ».

وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: (وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا وَلَعِبًا: 5 ـ 58) ؛ وقال: (إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ: 62 ـ 9) فذكر الله الأذان للصلاة، وذكر يوم الجمعة. فكان بينا (والله أعلم) : أنه أراد المكتوبة بالآيتين (3) معا؛ وسنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الأذان للمكتوبات [ولم يحفظ عنه أحد علمته: أنه أمر بالأذان لغير صلاة مكتوبة (4) ] » .

أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد [فى قوله (5) : (وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ: 94 ـ 4) ؛ قال: «لا أذكر إلا ذكرت [معى (6) ] : أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله» . قال الشافعي: «يعنى

(1) كذا بالأصل وبالأم، ولعل الأصح: «وكان» .

(2) عبارة الأم: «ولا يؤدى هذا إلا من أمر به ممن عقله» وما هنا أوضح.

(3) بالأصل: «بالاثنين» . وهو تحريف من الناسخ، والتصحيح عن الأم (ج 1 ص 71) .

(4) زيادة عن الأم لزيادة الفائدة.

(5) زيادة للايضاح، عن الرسالة (ص 16) .

(6) زيادة للايضاح، عن الرسالة (ص 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت