فهرس الكتاب
أنا أبو سعيد، أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي [قال (1) ] «قال الله (تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:(وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا 73 ـ 4) ، فأقلّ الترتيل: ترك العجلة في القران عن الإبانة. وكلما (2) زاد على أقل الإبانة في القران، كان أحبّ إلىّ: ما لم يبلغ أن تكون الزيادة فيه تمطيطا» .
قرأت في كتاب «المختصر الكبير» ـ فيما رواه أبو إبراهيم المزنىّ، عن الشافعي (رحمه الله) أنه قال، أنزل الله عز وجل على رسوله (صلى الله عليه وسلم) فرض القبلة بمكة، فكان يصلى في ناحية يستقبل منها البيت [الحرام] ، وبيت المقدس، فلما هاجر إلى المدينة، استقبل بيت المقدس، موليا عن البيت الحرام؛ سنة عشر شهرا ـ: وهو يحب: لو قضى الله إليه باستقبال البيت الحرام. لأن فيه مقام أبيه إبراهيم، وإسماعيل؛ وهو: المثابة للناس والأمن، وإليه الحج؛ وهو: المأمور به: أن يطهر للطائفين، والعاكفين، والركّع السجود. مع كراهية رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وافق اليهود فقال لجبريل عليه السلام: «لوددت أن ربى صرفنى عن قبلة اليهود إلى غيرها» ؛ فأنزل الله عز وجل: (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ. فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ: 2 ـ 115) . ـ يعنى (والله أعلم) ، فثمّ الوجه الذي وجّهكم الله إليه (3) فقال جبريل عليه السلام للنبى (صلى الله عليه وسلم) «يا محمد أنا عبد مأمور
(1) الزيادة للايضاح.
(2) كذا بالأم [ج 1 ص 95] وفى الأصل «وكل ما» وهو خطأ واضح إلا أن تكون «كلما» من الكلمات التي يصح كتابتها متفرقة، مثل «حيثما» ، و «كيفما»
(3) انظر السنن الكبرى للبيهقى [ج 2 ص 13] وما رواه عن مجاهد في تفسير ذلك