فهرس الكتاب
مثلك، لا أملك شيئا؛ فسل الله». فسأل النبي (صلى الله عليه وسلم) ربه: أن يوجهه إلى البيت الحرام؛ وصعد جبريل (عليه السلام) إلى السماء؛ فجعل النبي (صلى الله عليه وسلم) يديم طرفه إلى السماء: رجاء أن يأتيه جبريل (عليه السلام) بما سأل. فأنزل الله عز وجل: (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ؛ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها؛ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ(1) إلى قوله: فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي: 2 ـ 144 ـ 150).».
«فى قوله: (وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ 2 ـ 144) ، يقال: يجدون ـ فيما نزل عليهم ـ: أن النبىّ الأمىّ ـ: من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهم السلام: ـ يخرج من الحرم، وتعود قبلته وصلاته مخرجه. يعنى (2) : الحرم» .
وفى قوله تعالى: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ
(1) تمام المتروك: (وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ؛ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ؛ وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ* وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ، وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ، وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ؛ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ* الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ، وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ* الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ* وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها. فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا؛ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ. وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ* وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) .
(2) هذا من كلام الشافعي رضى الله عنه.