فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 562

الْمَسْجِدِ الْحَرامِ؛ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ؛ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ: 2 ـ 150)؛ قيل في ذلك (والله أعلم) : لا تستقبلوا المسجد الحرام من المدينة، إلا وأنتم مستدبرون بيت المقدس؛ وإن جئتم من جهة نجد اليمن ـ فكنتم تستقبلون البيت الحرام، وبيت المقدس ـ: استقبلتم المسجد الحرام. لا: أنّ إرادتكم (1) : بيت المقدس؛ وإن استقبلتموه باستقبال المسجد الحرام. [و] (2) لأنتم كذلك: تستقبلون ما دونه [و] (3) وراءه؛ لا إرادة أن يكون قبلة، ولكنه جهة قبلة.».

«وقيل: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) : في استقبال قبلة غيركم.» .

«وقيل: في تحويلكم عن قبلتكم التي كنتم عليها، إلى غيرها. وهذا أشبه ما قيل فيها (والله أعلم) ـ: لقول الله عز وجل: (سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها(4) ؛ إلى قوله تعالى: مُسْتَقِيمٍ: 2 ـ 142). فأعلم الله نبيه (صلى الله عليه وسلم) : أن لا حجة عليهم في التحويل؛ يعنى: لا يتكلم في ذلك أحد بشئ، يريد الحجة؛ إلا الذين ظلموا منهم. لا: أنّ لهم (5) حجة؛ لأن عليهم (6) ؛ أن ينصرفوا عن قبلتهم، إلى القبلة التي أمروا بها» .

(1) أي: قصدكم ووجهتكم، وفى الأصل: «أراد بكم» ؛ وهو خطأ كما يدل عليه الكلام الآتي.

(2) زيادة لا بد منها.

(3) زيادة لا بد منها.

(4) تمام المتروك: (قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ) .

(5) أي: الذين ظلموا.

(6) أي: الرسول ومن معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت