فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 562

مغيّبا: فبالاجتهاد والتوجّه (1) إليه. وذلك: أكثر ما يمكنه فيه.»

«وقال الله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ: 6 ـ 97) ؛ وقال تعالى: (وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ: 16 ـ 16) .

فخلق الله لهم العلامات، ونصب لهم المسجد الحرام؛ وأمرهم: أن أن يتوجّهوا إليه. وإنما توجّههم إليه: بالعلامات التي خلق لهم، والعقول التي ركبها فيهم: التي استدلوا بها على معرفة العلامات. وكلّ هذا: بيان ونعمة منه جلّ ثناؤه». (2)

قال الشافعي: «ووجّه الله رسوله (صلى الله عليه وسلم) ـ إلى القبلة (3) فى الصلاة ـ إلى بيت المقدس؛ فكانت القبلة التي لا يحلّ ـ قبل نسخها ـ استقبال غيرها. ثمّ نسخ الله قبلة بيت المقدس، [و] (4) وجّهه إلى البيت. [فلا يحلّ لأحد استقبال بيت المقدس أبدا لمكتوبة، ولا يحلّ أن يستقبل غير البيت الحرام (5) ] . وكلّ كان حقا في وقته» . وأطال الكلام فيه (6)

(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان بن عيينة، عن أبى نجيح، عن مجاهد، قال: «أقرب ما يكون

(1) فى الرسالة: «بالتوجه» ؛ وهو أظهر وإن كان لا فرق من حيث المعنى.

(2) انظر الرسالة (ص 38) ، والأم (ج 1 ص 80 ـ 81) : وفى عبارة الأم اختلاف وزيادة.

(3) فى الرسالة (ص 121) : «للقبلة» .

(4) زيادة عن الرسالة ص 122).

(5) زيادة عن الرسالة ص 122).

(6) فلينظر في الرسالة (ص 122 ـ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت