فهرس الكتاب
العبد من (1) الله: إذا كان ساجدا؛ ألم تر إلى قوله: (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ: 96 ـ 19) ؟». يعنى: افعل واقرب (2) . قال الشافعي: «ويشبه ما قال مجاهد (والله أعلم) ما قال (3) » .
فى رواية حرملة عنه ـ في قوله تعالى: (يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّدًا: 17 ـ 107) . ـ: قال الشافعي: «واحتمل السجود: أن يخرّ: وذقنه ـ إذا خرّ ـ تلى الأرض؛ ثم يكون سجود [ه] على غير الذقن» .
(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، أنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: «فرض الله (جلّ ثناؤه) الصلاة على رسوله (صلى الله عليه وسلم) ، فقال: (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا: 33 ـ 56) . فلم يكن فرض الصلاة عليه في موضع، أولى منه في الصلاة؛ ووجدنا الدلالة عن رسول الله
(1) كذا بالأم (ج 1 ص 100) ومسند الشافعي (ص 14) أو بهامش الأم (ج 6 ص 62) وترتيب مسند الشافعي (ج 1 ص 93) ؛ وبالأصل: إلى».
(2) كذا بالأم؛ وفى المسند اقتصر على كلام مجاهد، ولم يذكر تفسير الشافعي للاية الكريمة، الذي أراد به أن يبين: أن القرب من الله لازم للسجود له. وعبارة الأصل وترتيب المسند: «ألم تر إلى قوله: افعل واقترب؛ يعنى: اسجد واقترب.» . ولعل الصواب ما أثبتناه: إذ يبعد أن يكون مجاهد قد تحاشى التلفظ بنص الآية الكريمة لعذر ما؛ ولو سلمنا ذلك لما كان هناك معنى لأن يتحاشاه من رووا كلامه.
(3) يعنى: ما قاله النبي (صلى الله عليه وسلم) : مما أثبته الشافعي ـ في الأم ـ قبل أثر مجاهد، ولم يذكره البيهقي هنا ـ: من قوله في حديث ابن عباس: «وأما السجود فاجتهدوا فيه من الدعاء؛ فقمن: أن يستجاب لكم.» . وقد أخرج البيهقي هذا الحديث في السنن الكبرى (ج 2 ص 110) .