فهرس الكتاب
ورواه المزني وحرملة عن الشافعي، وزاد فيه: «والسلام كما [قد] علمتم (1) » . وفى هذا: إشارة إلى السلام الذي في التشهد، على النبىّ (2) (صلى الله عليه وسلم) ؛ وذلك: في الصلاة. فيشبه (3) : أن تكون الصلاة التي أمر بها (عليه السلام) ـ أيضا ـ في الصلاة؛ والله أعلم.
قال الشافعي (رحمه الله) ـ في رواية حرملة ـ: «والذي أذهب إليه ـ من هذا ـ: حديث أبى مسعود، عن النبىّ (صلى الله عليه وسلم) . وإنما ذهبت إليه: لأنى رأيت الله (عزّ وجلّ) ذكر ابتداء صلاته على نبيه (صلى الله عليه وسلم) ، وأمر المؤمنين بها؛ فقال: (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا: 33 ـ 56) ؛ وذكر صفوته من خلقه، فأعلم: أنهم أنبياؤه؛ ثم ذكر صفوته من آلهم (4) فذكر: أنهم أولياء أنبيائه؛ فقال: (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ: 3 ـ 33) . وكان حديث أبى مسعود ـ: أن ذكر الصلاة على محمد وآل محمد. ـ يشبه عندنا لمعنى الكتاب؛ والله أعلم» .
«قال الشافعي: وإني لأحبّ: أن يدخل ـ مع آل محمد (صلى الله عليه وسلم) ـ
(1) الزيادة عن السنن الكبرى والمجموع للنووى (ج 3 ص 464) .
(2) انظر السنن الكبرى (ج 2 ص 147) .
(3) فى الأصل: «فيسن» ، وهو خطأ: كما يدل عليه كلام الشافعي السابق، وكلامه الذي ذكره بعد ذلك، ولم ينقله البيهقي هنا. انظر الأم (ج 1 ص 102) ،
(4) فى الأصل: «ثم ذكر صفوته قلوبهم» ، وهو خطأ واضح.