فهرس الكتاب
فى الصلاة كلها، وفى بعضها دون بعض. فلما قنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى الصلاة، ثم ترك القنوت في بعضها (1) ؛ وحفظ عنه القنوت في الصبح بخاصة (2) ـ: دلّ هذا على أنه إن كان الله أراد بالقنوت: القنوت في الصلاة؛ فانما أراد به خاصا.».
«واحتمل: أن يكون في الصلوات، في النازلة. واحتمل طول القنوت: طول القيام. واحتمل القنوت: طاعة الله؛ واحتمل السّكات (3) .»
«قال الشافعي. ولا أرخص في ترك القنوت في الصبح، سأل: لأنه إن كان اختيارا (4) من الله ومن رسوله (صلى الله عليه وسلم) : لم أرخص في ترك الاختيار؛ وإن كان فرضا: كان مما (5) لا يتبين تركه ولو تركه تارك: كان عليه أن يسجد للسهو (6) ؛ كما يكون ذلك عليه: لو ترك الجلوس في شئ.» .
قال الشيخ ـ في قوله: «احتمل السكات» . ـ: أراد: السكوت عن كلام الآدميين؛ وقد روينا عن زيد بن أرقم: «أنهم كانوا يتكلمون في الصلاة؛ فنزلت هذه الآية. قال: فنهينا عن الكلام، وأمرنا بالسكوت (7) » .
(1) راجع في ذلك اختلاف الحديث بهامش الأم (ج 7 ص 285 ـ 287) ، والأم (ج 7 ص 129 و 231) ، والسنن الكبرى (ج 2 ص 200 ـ 201) .
(2) راجع في ذلك اختلاف الحديث بهامش الأم (ج 7 ص 285 ـ 287) ، والأم (ج 7 ص 129 و 231) ، والسنن الكبرى (ج 2 ص 200 ـ 201) .
(3) انظر الأحاديث والآثار التي أوردها في ذلك الطبري في تفسيره (ج 2 ص 353 ـ 354) .
(4) أي: مندوبا
(5) فى الأصل «ما» .
(6) قال في الأم (ج 1 ص 116) «لأنه من عمل الصلاة وقد تركه» .
(7) انظر السنن الكبرى (ج 2 ص 248) وتفسير الطبري (ج 2 ص 354) .
وكلام ابن حجر في الفتح (ج 8 ص 138) المتعلق بهذا الحديث.