فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 562

وقرأت في كتاب السنن (رواية حرملة، عن الشافعي، رحمه الله) : قال: «قال الله تبارك وتعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ: 2 ـ 238) . قال الشافعي: من خوطب بالقنوت مطلقا (1) ، ذهب: إلى أنه: قيام في الصلاة. وذلك: أن القنوت: قيام لمعنى طاعة الله (عزّ وجلّ) ؛ وإذا كان هكذا: فهو موضع كف عن قراءة؛ وإذا كان هكذا، أشبه: أن يكون قياما ـ في صلاة ـ لدعاء، لا قراءة. فهذا أظهر معانيه، وعليه دلالة السنة؛ وهو أولى المعاني أن يقال به، عندى؛ والله أعلم.»

«قال الشافعي (رحمه الله) : وقد يحتمل القنوت: القيام كله في الصّلاة.

وروى عن عبد الله بن عمر: «قيل: أي الصلاة؟ قال: طول القنوت.» . وقال طاوس: القنوت، طاعة الله عزّ وجلّ (2) .».

«وقال الشافعي (رحمه الله) : وما وصفت ـ: من المعنى الأول. ـ أولى المعاني به؛ والله أعلم.»

«قال: فلما كان القنوت بعض القيام، دون بعض ـ: لم يجز (والله أعلم) أن يكون إلا ما دلت عليه السنة: من القنوت للدعاء (3) ، دون القراءة» .

«قال: واحتمل قول الله (عزّ وجلّ) : (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) : قانتين

(1) أي من سئل ـ من أهل اللغة ـ عن معنى لفظ القنوت من حيث هو بقطع النظر عن وروده في كلام الشارع وكونه مأمورا به، وعما ورد في السنة من بيان المراد منه.

(2) انظر الآثار التي أوردها في ذلك الطبري في تفسيره (ج 2 ص 352 ـ 353)

(3) انظر فتح الباري (ج 2 ص 334) . وانظر المعاني التي يستعمل فيها لفظ القنوت، فى (ص 335) منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت