فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 562

آل محمد الذين أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالصلاة عليهم معه، والذين اصطفاهم من خلقه، بعد نبيه (صلى الله عليه وسلم) . فإنه يقول: (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ: 3 ـ 33) ، فاعلم: أنه اصطفى الأنبياء (صلوات الله عليهم) ، [وآلهم] (1) .».

قال الشيخ (رحمه الله) : قرأت في كتاب القديم (رواية الزعفراني، عن الشافعي) ـ في قوله عز وجل: (وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا: 7 ـ 204) . ـ: «فهذا ـ عندنا ـ: على القراءة التي تسمع خاصة؟ فكيف ينصت لما لا يسمع؟!» .

وهذا (2) : قول كان يذهب إليه، ثم رجع عنه في اخر عمره (3) ، وقال: «يقرأ بفاتحة الكتاب، في نفسه، في سكتة الإمام» . قال أصحابنا: «ليكون جامعا بين الاستماع، وبين قراءة الفاتحة؛ بالسنة (4) » ؛ «وإن (5) قرأ مع الإمام، ولم يرفع بها صوته ـ: لم تمنعه قراءته في نفسه، من الاستماع لقراءة إمامه. فإنما أمرنا: بالإنصات عن الكلام، وما لا يجوز في الصلاة.» . وهو مذكور بدلائله، في غير هذا الموضع.

(1) زيادة: يقتضيها المقام.

(2) قوله: «وهذا» إلخ؛ الظاهر أنه من كلام البيهقي لا الزعفراني.

(3) انظر مختصر المزني بهامش الأم (ج 1 ص 76) .

(4) أي عملا بالسنة التي أوجبت القراءة على كل من يصلى.

(5) قوله: «وإن إلخ» ، الظاهر أنه من كلام الشافعي لا الأصحاب، ويكون قوله: «قال أصحابنا» إلخ، كلاما معترضا للتعليل للكلام السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت