فهرس الكتاب
الذين إليه نسبهم؛ ومن يأويه (1) بيته: من زوجه أو مملوكه أو مولي أو أحد ضمه عياله؛ وكان هذا في بعض قرابته من قبل أبيه، دون قرابته من قبل امه؛ وكان يجمعه قرابة في بعض (2) قرابته من قبل أبيه، دون بعض. ـ: فلم يجز أن يستعمل على ما أراد الله (عزّ وجلّ) من هذا (3) ، ثمّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؛ إلا بسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : «إن الصدقة لا تحلّ لمحمد، ولا لآل محمد؛ وإن الله حرّم علينا الصدقة، وعوّضنا منها الخمس» دلّ هذا على أن آل محمد: الذين حرّم الله عليهم الصدقة، وعوّضهم منها الخمس. «وقال الله عز وجل: (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى: 8 ـ 41) . فكانت هذه الآية في معنى قول النبي (صلى الله عليه وسلم) : «إنّ الصدقة لا تحلّ لمحمد، ولا لآل محمد» ؛ وكان الدليل عليه: أن لا يوجد أمر يقطع العنت، ويلزم أهل العلم (والله أعلم) ؛ إلا الخبر (4) عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . فلما فرض الله على نبيه (صلى الله عليه وسلم) : أن يؤتى ذا القربى حقّه؛ وأعلمه: أنّ لله خمسه وللرّسول ولذى القربى؛ فأعطى سهم ذى القربى، في بنى هاشم وبنى المطلب ـ: دلّ ذلك على أن الذين أعطاهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الخمس، هم:
(1) من «أوى» الثلاثي، وهو يستعمل لازما ومتعديا، أما «آوى» الرباعي: فلا يستعمل إلا متعديا على الصحيح، انظر المصباح (مادة: أوى.) .
(2) فى الأصل: «وكان يجمعه قرابته وفى بعض» ، ولعل ما أثبتنا هو الصحيح فليتأمل.
(3) أي: من لفظ «آل محمد» الذي ورد في الحديث المتقدم.
(4) فى الأصل: «بالخبر» .