فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 562

رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يزل يقصر مخرجه من المدينة إلى مكة؛ كانت السنة في التقصير. فلو أتمّ رجل متعمد: من غير أن يخطّئ من قصر؛ لم يكن عليه شيء. فأما إن أتمّ: متعمدا، منكرا للتقصير؛ فعليه إعادة الصلاة (1) .»

وقرأت ـ في رواية حرملة عن الشافعي ـ: «يستحب للمسافر: أن يقبل صدقة الله (2) ويقصر؛ فإن أتمّ الصلاة ـ: عن غير رغبة عن قبول رخصة الله عزّ وجلّ. ـ: فلا إعادة عليه؛ كما يكون ـ إذا صام في السفر ـ: لا إعادة عليه. وقد قال عزّ وجلّ: (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلى سَفَرٍ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ: 2 ـ 184) . وكما تكون الرخصة في فدية الأذى: فقد قال الله تعالي: (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ: فَفِدْيَةٌ) الآية (3) . فلو ترك الحلق والفدية، لم يكن عليه بأس: إذا لم يدعه رغبة عن رخصة.» .

(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع

(1) انظر كلام الشافعي المتعلق بذلك، في اختلاف الحديث بذيل الأم (ج 1 ص 166) أو بهامش الأم (ج 7 ص 75 ـ 76) .

(2) اقتباس من قول النبي (عليه السلام) فى حديث يعلى بن أمية المشهور الذي ذكره الشافعي في الأم (ج 1 ص 159) وفى اختلاف الحديث بذيل الأم (ج 1 ص 161 ـ 162) .

(3) تمامها: (مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ؛ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ؛ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ؛ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ؛ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ؛ وَاتَّقُوا اللهَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ: 2 ـ 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت