فهرس الكتاب
قائما، فانفتل (1) [الناس (2) ] إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا. فأنزلت هذه الآية».
وفى حديث كعب بن عجرة (3) : دلالة على أن نزولها كان في خطبته قائما. قال (4) : وفى حديث حصين (5) : «بينما نحن نصلى الجمعة» ؛ فإنه عبر بالصلاة عن الخطبة.
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله عزّ وجلّ: (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ: 4 ـ 102) .قال الشافعي: فأمرهم ـ: خائفين، محروسين. ـ: بالصلاة؛ فدلّ ذلك على أنه أمرهم بالصلاة: للجهة التي وجوههم لها: من القبلة.» .
«وقال تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا: 2 ـ 239) . فدلّ إرخاصه ـ في أن يصلوا رجالا أو ركبانا ـ: على أن الحال التي أجاز لهم فيها: أن (6) يصلوا رجالا وركبانا من الخوف؛ غير الحال الأولى التي
(1) كذا بالأصل. أي انصرف، وفى السنن الكبرى (ج 3 ص 197) : «فانتقل» .
(2) الزيادة عن السنن الكبرى.
(3) حيث يقول في عبد الرحمن بن الحكم: «انظروا إلى هذا الخبيث: يخطب قاعدا: وقد قال الله عز وجل: (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِمًا) .» ، انظر السنن الكبرى (ج 3 ص 196 ـ 197) :
(4) الظاهر أن القائل البيهقي.
(5) أي: فيه دلالة كذلك على أن نزول الآية كان في الخطبة قائما؛ وقوله: فإنه إلخ: توضيح لوجه الدلالة.
(6) فى الأصل، «بأن» ، وما أثبتناه أولى، وموافق لما في الأم (ج 1 ص 197) .