فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 376

الدنيا، وحشران في الآخرة؛ فاللذان في الدنيا:

المذكور في سورة الحشر، وهو اليهود إلى الشام؛ قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:"اخرجوا". قالوا: إلى أين؟، قال:"إلى أرض المحشر". ثم أجلى آخرهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من جزيرة العرب.

والحشر الثاني: المذكور في أشراط الساعة، نار تحشر من المشرق إلى المغرب؛ كما في حديث أنس وعبد الله بن سلام، وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنهم - مرفوعا:"تبعث على أهل المشرق نار فتحشرهم إلى المغرب؛ تبيت معهم حيث باتوا، وتقبل معهم حيث قالوا، ويكون لها ما سقط منهم وتخلف، وتسوقهم سوق الجمل".

قال الحافظ ابن حجر:"وكونها تخرج من قعر عدن لا ينافي حشرها الناس من المشرق إلى المغرب؛ لأن ابتداء خروجها من عدن، فإذا خرجت؛ انتشرت في الأرض كلها."

المراد: تعميم الحشر، لا خصوص المشرق والمغرب، أو أنها بعد الانتشار أول ما تحشر أهل المشرق"."

قال القرطبي:"وأما اللذان في الآخرة؛ فحشر الأموات من قبورهم بعد البعث جميعا؛ قال تعالى: {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} 1، وحشرهم إلى الجنة والنار."

وقال على قول الناظر:

وآخِرُ الآياتِ حَشْرُ النَّارِ ... كَمَا أَتى فِي مُحْكَمِ الأخْبارِ

وقال:"وآخر الآيات العظام والعلامات الجسام: حشر النار للناس من المشرق إلى المغرب، ومن اليمن إلى مهاجر إبراهيم عليه السلام، وهو أرض"

1 سورة الكهف، الآية: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت