فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 376

هذا وبعد انتهائنا من هذا البيان المختصر لأصول العقيدة الإسلامية نشير إلى أنه يجب على كل مسلم يدين بهذه العقيدة أن يوالي أهلها ويعادي أعداءها؛ فيحب أهل التوحيد والإخلاص ويواليهم، ويبغض أهل الإشراك ويعاديهم.

وذلك من ملة إبراهيم والذين معه، الذين أمرنا بالإقتداء بهم؛ حيث يقول - سبحانه وتعالى: قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآءُ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم والعداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده1.

وهو من دين محمد عليه الصلاة والسلام؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} 2، وهذا في تحريم موالاة أهل الكتاب خصوصا. وقال في تحريم موالاة الكفار عموما: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} 3.

بل لقد حرم الله على المؤمن موالاة الكفار، ولو كانوا من أقرب الناس إليه نسبا؛ قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ

1 سورة الممتحنة، الآية: 4.

2 سورة المائدة، الآية: 51.

3 سورة الممتحنة، الآية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت