فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 138

ما جعت بعد ذلك أبدا (1) .

رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عقبة بن حميد (2) ، وثّقه ابن حبّان وغيره، وضعّفه بعضهم، وبقية رجاله موثّقون (3) .

وروى أحمد عن أنس:

أنّ بلالا أبطأ عن صلاة الصبح، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما حبسك؟ قال: مررت بفاطمة تطحن، والصبي يبكي، فقلت لها: إن شئت كفيتك الرحى وكفيتني الصبي، وإن شئت كفيتك الصبي وكفيتني الرحى، قالت: أنا أرفق بابني منك، فذلك الّذي حبسني (4) .

وروى الطبراني بسند حسن عن فاطمة:

أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أتاها يوما فقال: أين ابناي؟ ـ يعني الحسن والحسين ـ قالت:

أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق، فقال علي: أذهب بهما، فإنّي أخاف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء، فذهب بهما إلى فلان اليهودي.

فتوجّه إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فوجدهما في سربة (5) ، بين أيديهما فضل من تمر، فقال: يا علي، ألا تنقلب بابنيّ قبل الحرّ؟ قال علي: أصبحنا وليس عندنا شيء، فلو جلست يا رسول الله حتّى أجمع لفاطمة بعض تمرات، فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله حتّى اجتمع لفاطمة شيء من تمر، فجعله في صرّته، ثمّ أقبل، فحمل النبيّ صلى الله عليه وآله أحدهما وحمل علي الآخر حتّى أقبلهما (6) .

(1) المعجم الأوسط 5: 11 رقم 4011، وراجع مجمع الزوائد 9: 329 رقم 15205.

(2) في مجمع الزوائد: «عتبة بن حميد» .

(3) قاله في مجمع الزوائد.

(4) مسند أحمد 3: 150، ورواه في سبل الهدى 11: 49، إسعاف الراغبين: 188، ينابيع المودّة 2: 139 رقم 391 وقال: «أخرجه أحمد» .

(5) السربة: الطريق.

(6) المعجم الكبير 22: 422 رقم 1040، ورواه في سبل الهدى 11: 48، ينابيع المودّة 2: 138 رقم 389 وقال: «أخرجه الدولابي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت