فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 138

ـ وقال الشهيد الثاني في المسالك: «أبعد الاحتمالات كونها في الروضة» ، قاله في الجواهر 20: 86.

الثاني: إنّها دفنت في بيتها، ولمّا زادت بنو أمية في المسجد صار القبر في المسجد، لما روي في الصحيح عن ابن أبي نصر البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن قبر فاطمة عليها السلام، فقال: «دفنت في بيتها، فلمّا زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد» . رواه في وسائل الشيعة 14: 368 كتاب الحج، أبواب المزار، باب 18، الحديث 3، الكافي 1: 461 أبواب التواريخ، باب مولد الزهراء، الحديث 9، التهذيب 3: 255 كتاب الصلاة، فضل المساجد رقم الحديث 705، الفقيه 1: 229 أحكام المساجد، حد مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله الحديث 685.

وقال الصدوق: «والصحيح عندي ما رواه البزنطي، قال: هذا هو الصحيح عندي، وإنّي لمّا حججت بيت الله الحرام كان رجوعي على المدينة بتوفيق الله تعالى ذكره، فلمّا فرغت من زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله قصدت بيت فاطمة، وهو من عند الاسطوانة الّتي تدخل إليها من باب جبرئيل إلى مؤخّر الحظيرة الّتي فيها النبيّ صلى الله عليه وآله، فقمت عند الحظيرة ويساري إليها، وجعلت ظهري إلى القبلة، واستقبلتها بوجهي وأنا على غسل، فقلت: السلام عليك يا بنت رسول الله السلام عليك يا ... إلى آخر الزيارة» (الفقيه 2: 572) .

وقال المجلسي: «قد بينّا في كتاب المزار أنّ الأصح أنّها مدفونة في بيتها» . (بحار الأنوار 43: 185) ، وقال صاحب الرياض: «والأصحّ وفاقا للصدوق وجماعة، أنّها دفنت في بيتها، وهو الآن داخل المسجد؛ للصحيح» ، ثمّ ذكر رواية البزنطي. (رياض المسائل 7: 116) .

ومال إليه السيد العاملي في مدارك الاحكام 8: 278، والشهيد الأول في الذكرى: 157، والسبزواري في ذخيرة العباد: 707، قال: والأولى التعويل في ذلك على ما رواه الشيخ، ثمّ ذكر رواية البزنطي.

الثالث: وهو أنّها مدفونة إمّا في بيتها أو الروضة، وهو مختار الشيخ الطوسي، قال: «اختلف أصحابنا في موضع قبرها، فقال بعضهم: إنّها دفنت بالبقيع، وقال بعضهم: إنّها دفنت في الروضة، وقال بعضهم: إنّها دفنت في بيتها، فلمّا زاد بنو أمية ـ لعنهم الله ـ في المسجد صارت من جملة المسجد، وهاتان الروايتان كالمتقاربتين، والأفضل عندي أن يزور الإنسان من الموضعين جميعا، فإنّه لا يضرّه ذلك، ويحوز به أجرا عظيما. وأمّا من قال: إنّها دفنت في البقيع، فبعيد عن الصواب» . (التهذيب 6: 9) .

وفي تاج المواليد: 23 قال: «والأصح والأقرب أنّها مدفونة في الروضة أو في بيتها» .

وأمّا القول بأنّها قد دفنت في البقيع، قال الشيخ الطوسي: «وروي: أنّها مدفونة في البقيع، وهذا بعيد» ، (المبسوط 1: 386) ، ومثله قال في التهذيب 6: 9.

وقال في الجواهر: «فأمّا من قال: إنّها دفنت في البقيع فبعيد عن الصواب، واستبعده ابنا سعيد وإدريس والفاضل في التحرير وغيره» . (جواهر الكلام 20: 86) .

والحاصل من ذلك: أنّ قبرها في الروضة بين القبر والمنبر وهو مختار المفيد، أو في بيتها وصار في المسجد وهو مختار الصدوق تبعا لرواية البزنطي عن الرضا عليه السلام، وبعض حكم بتقارب الروايتين ولم يعين وهو مختار الشيخ الطوسي في التهذيب. وأمّا كون قبرها في البقيع فهذا ما استبعده أكثرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت