فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1090

أمّا رجوع الشّيخ عبد الله بن علويّ من الحجاز إلى حضرموت .. فقد كان في سنة (680 ه‍) .

وفي عين بامعبد عيون ماء عليها نخل كثير، وسكّانها الآن من الرّجال نحو المئتين من آل بامعبد وآل عبد الله وغيرهم، وهي تبعد عن السّاحل بنحو أربع ساعات للماشي، ومنهم الشّيخ عبد الحسين بن حميد بن امبارك بن عمر بامعبد، ولد بالسويريّ حوالي سنة (1305 ه‍) ، وبها قرأ القرآن على المعلّم عمر بن عبود باعطب، ثمّ أقام زمانا على طلب العلم بتريم، وهو الآن بالمكلّا، وله تنقّلات.

والتّسمية بعبد الحسين ممنوعة كما في «التّحفة» [9/ 373] وغيرها؛ لإيهام التّشريك، ولعلّ الحرمة مقصورة على الواضع الأوّل، أمّا إذا وضع لإنسان واشتهر به .. فلا يحرم؛ للحاجة، ولأنّ النّهي لا يشمله، كما اعتذروا عن تكنية الرّافعيّ بأبي القاسم، مع حرمتها مطلقا كما اعتمده الرّمليّ وابن حجر؛ تبعا لما صحّحه النّوويّ، وإن كان اختيار تخصيص الحرمة بزمنه صلّى الله عليه وآله وسلّم، واعتماد الرّافعيّ اختصاص ذلك بمن اسمه (محمّد) ، وبمثل ذلك الاعتذار التّلقيب بمثل الأعشى، ومن إطلاق: (جار الله) في الدّوام على الزّمخشريّ، مع حرمة ذلك في البدء، كما في «التحفة» [9/ 374] وغيرها.

وبنحوه العذر عن تكنية التّرمذيّ بأبي عيسى، مع القول بكراهتها في الابتداء، أمّا تسمية ابن الصّبّاغ بعبد السّيّد .. فلا إشكال فيها؛ لأنّ السّيّد هو الله كما ورد. ولا حرج في إطلاق: (اللّعين) على المنقريّ (1) ، أمّا في الدّوام .. فواضح، وأمّا في الابتداء .. فلأنّ الواضع مجتهد، وهو ابن الخطّاب، وقد سمعه ينشد شعرا والنّاس يصلّون.

محمّد بن معبد؛ لأنّ مولده كان بدوعن ثمّ رحل عنها. وترجمته في «طبقات الخواص» (ص 312 ـ 313) .. مفيدة. وفيه أنّه اشتهر بكرامات كثيرة، وفي «الطبقات» : أن الذي توفي سنة (720 ه‍) هو عبد الله بن محمد بامعبد، وليس والده محمدا، كما ذكر صاحب «الشامل» والله أعلم.

(1) هو منازل بن زمعة التميمي المنقري. قال في «الأعلام» (7/ 289) سمع سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا ينشد الشعر والناس يصلون .. فقال: من هذا اللعين؟ فعلق به لقبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت