فهرس الكتاب
غير أنّ الولد حامد بن أبي بكر المحضار كثيرا ما يغضّ من شأن ميفع هذه، ويجزم بضياع الآمال الّتي تعلّق على خيراتها، وما أدري أهو بارّ في ذلك أم من أثر حقده على تلك الحكومة بسبب عزله.
وفي أخبار سنة (916 ه) من «تاريخ باشراحيل» : أنّ ابن سدّة أغار على ميفع، ونهب عبيدا وبهائم، ثمّ لاقاه ابن دغّار إلى نحو عين بامعبد، فانهزم ابن دغّار انهزاما فاحشا فأسر، وقتل من قومه نحو خمسة عشر، وأسر الباقون.
حجر (1)
ذكر في «التّاج» و «أصله» : (حجر ذي رعين من حمير. وحجر الأزد) .
قال: وباليمن موضع يقال له: حجر، على مسافة عشرة أيّام من زبيد (2) .
وهو المذكور في قول مهلهل [من الوافر] :
ولو لا الرّيح أسمع من بحجر ... صليل البيض تقرع بالذّكور (3)
(1) حجر ـ بفتح فسكون ـ: واد عظيم في ساحل حضرموت، على بعد خمسين كيلومترا غرب المكلا، يمتد من يبعث وميفع شمالا إلى الساحل جنوبا، بطول (200 كم) تقريبا، ثم يصب في البحر بالقرب من رأس الكلب، وتوجد على امتداده قرى بها مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. ويعتبر من أخصب المناطق في حضرموت وأكثرها ماء، وفيه بعض عيون الماء الحار، وأغلب سكانه من نوّح وحضرموت القبيلة، وحالكة ومراشدة وخامعة، وجماعة من العلويين.
(2) زبيد هي: البلدة المشهورة، صنّف في تاريخها مصنّفات، وأجودها لابن الديبع الشّيبانيّ، ومن أجمل ما كتب عنها: الكتاب المسمّى: «زبيد مساجدها ومدارسها العلميّة في التّاريخ» للأستاذ الفاضل عبد الرحمن عبد الله الحضرمي (1933 ـ 1993 م) رحمه الله، صدر عن المركز الفرنسي للدراسات اليمنيّة بصنعاء في (2000 م) .
(3) الصليل: الصوت. والبيض: السيوف. والذكور: السيوف الفولاذيّة، وسيف ذكر: يابس شديد جيّد. ويقال: إنّ هذا أكذب بيت قالته العرب، وذلك لأنّ المعنى: قاتلناهم أشدّ القتال، وضربناهم ضربا عنيفا .. حتّى إنّ صوت سيوفنا لو لا وجود الرّيح ليسمع من بعد عشرة أيّام، وقبل هذا البيت قوله:
أليلتنا بذي حسم أنيري ... إذا أنت انقضيت فلا تحوري