فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1090

وكانت الواقعة بالذّنائب (1) ، وهي على مقربة من زبيد.

وعلّ هذه الواقعة هي التي كثرت على هلكاها الندبة، فيما تقدّم.

ولا أدري أحجر هذه بضمّ الحاء أم بفتحها؟ ولكنّ ياقوت [2/ 223] يقول: (قال أبو سعد: حجر ـ بالضّمّ ـ اسم موضع باليمن، إليه ينسب أحمد بن عليّ الهذليّ الحجريّ) ، وأطال في حجر اليمامة، وهي غير الّتي نحن بسبيلها، وهي عاصمة نجد، واسمها اليوم: الرّياض، وإليها الإشارة بقول عروة بن حزام في نونيّته المشهورة [في «الأغاني» 24/ 122 من الطّويل] :

جعلت لعرّاف اليمامة حكمه ... وعرّاف حجر إن هما شفياني

وقول جحدر بن مالك الحنفيّ [من الوافر] :

فيا أخويّ من جشم بن سعد ... أقلّا اللّوم إن لم تنفعاني ...

إذا جاوزتما سعفات حجر ... وأودية اليمامة فانعياني

وقول النّابغة [الذّبيانيّ في «ديوانه» 67 من الطّويل] :

وهم قتلوا الطّائيّ بالحجر عنوة ... أخا جابر واستنكحوا أمّ جابر

وقول زهير [من الكامل] :

لمن الدّيار بقنّة الحجر ... ... (2)

وأنكر أبو عمرو أن يكون المراد من هذا قصبة اليمامة، وقال: لأنّ (أل) لا تدخلها.

ولكن قال الجوهريّ: (الحجر ـ بالفتحة ـ: قصبة اليمامة، يذكّر ويؤنّث) .

فإن يك بالذّنائب طال ليلي ... فقد أبكي من اللّيل القصير ...

فلو نبش المقابر عن كليب ... فيعلم بالذّنائب أيّ زير ...

بيوم الشّعثمين أقرّ عينا ... وكيف لقاء من تحت القبور ...

وإنّي قد تركت بواردات ... بجيرا في دم مثل العبير

«البلدان اليمانية عند ياقوت» (ص 24) . والزّير: الذي يعجبه كلام النّساء، أو: جليسهنّ.

(1) الذنائب: بلدة في أسفل جبل ملحان، بالقرب من المهجّم.

(2) القنّة: أعلى الجبل. والبيت ـ كما سيأتي بعد قليل ـ في «خزانة الأدب» (9/ 439) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت