فهرس الكتاب
ومن نواحيه الخصبة: المكان المسمّى بالصّدارة، فيه نحو مئة عين نضّاخة (1) .
ولا يزال آل أحمد بن هادي الواحديّ يدّعون لهم حقوقا فيه، فلم تسمع لهم دعوى.
وفي غربيّ حجر جبال، فيها المكان المعروف بصيق العجر، وهو الّذي قتل فيه السّلطان عبود بن سالم الكثيريّ غدرا، قتله أحد آل خليفة ـ وكان خفيرا (2) معه ـ بجعالة (3) وقعت له من جانب القعيطيّ، حسبما فصّل ب «الأصل» .
وفي شماله لبنة بارشيد، بأعلى الجبل الّذي ينهر إلى حجر، وهي الحدّ الفاصل ما بين الدّيّن ونوّح. ومن ورائها ريدة الدّيّن وسيبان وجبال دوعن وجبال نعمان.
وفي شعر الإمام إبراهيم بن قيس الإباضيّ ـ وهو من أهل القرن الخامس ـ ذكر كثير لابن دغّار المنسوب إليه هذا الوادي، منه قوله [من الطّويل] :
سيعلم دغّار ابن أحمد والفتى ... سلالة مهديّ وكلّ مخالف ...
إذا نزل المستنصرون بجحفل ... يهزّون بيضا كالبروق الخواطف
والظّاهر أنّه أبو حجر الّذي ينسب إليه هذا الوادي.
وفي مسوّدة بقلم ضعيف: إنّ بلاد مدورة الواقعة بين لازم والسّور كانت بلادا قويّة معمورة.
أمّا ملوكها فهم: ابن دغّار، وبابقي، والصّيعر، وابن دخياخ.
وأمّا سوقتها فهم: باصفّار، وبامحفوظ، وآل شحبل.
ثمّ لمّا طغوا .. سلّط الله عليهم النّهديّ، وأتى لهم بابن سهل من القبلة، فدمّروها
من فوّة إلى حجر يأتي أوّلا إلى وادي يون، وهي بلدة قديمة بها آثار وقبور قديمة العهد، والمسافة بين يون وكنينة مسيرة يوم، ثم يسير الرّاكب في وادي عود مغرّبا إلى وادي فحمة، وينعرج إلى الجنوب الغربي فتأتيه بلدة محمدة بكسر الميمين وسكون الحاء.
(1) نضّاخة: فوّارة، كثيرة المياه.
(2) الخفير: الحارس.
(3) الجعالة: ما يعطى للإنسان على فعل شيء.