فهرس الكتاب
تدميرا، وهرب ابن دغّار وباقي أهلها، وسكنوا خرايت سباي، فسلّط الله عليهم الجوهي وطردهم، فانتقل ابن دغار إلى حجر، واستولى على باحوته وباحيوته، واتّخذها له موطنا.
ثمّ جاء مركب من مسيطبة إلى حصن الغراب فمات ربّانه، فأخذه ابن دغّار، واتّخذ المسيطبة الّذين به عسكرا، فهؤلاء الحجور من ذرّية أولئك.
ثمّ إنّ ابن دغّار قهر الدّيّن والمشاجرة، وأخذ منهم العشور (1) ، وملك دوعن وطغى، فتقلّص ملكه من دوعن، ولمّا أيقن بالزّوال .. ختم الأنهار بالأخشاب، ثمّ بالرّصاص الكثير المذاب.
وكان الّذي خلفه على الرّشيد وطائفة من دوعن: آل بالحمان.
وتاريخ زوال ملكه عن دوعن حسبما يفهم من تلك المسوّدة في حدود سنة (782 ه) .
وعن بارضوان عن «شجرة الأنساب» لأبي الحسن الأشعريّ: (أنّ بني دغّار بمدورة) اه
وفيه تأكيد لبعض ما تقدّم.
وفي ترجمة الشّيخ مبارز بن غانم الزّبيديّ (2) من «طبقات الشّرجيّ» [263 ـ 264] : (أنّه انتقل إلى حجر ـ وهي جهة متّسعة، تشتمل على قرى ومزارع، خرج منها جماعة من الصّالحين ـ وابتنى بها رباطا لم يزل به حتّى مات هناك، وقبره مشهور) . وكانت وفاته ـ حسبما يفهم من السّياق ـ في العقد (3) الثّامن من المئة السّابعة.
وهذا الاسم وإن كان مشتركا بين حجر علوان وحجر ابن دغّار .. فهو إلى الثّاني أقرب؛ لأنّ انتقال الشّيخ مبارز إليها كان من عند الشّيخ أحمد بن أبي الجعد بأبين، وهي إلى هذه أدنى، ثمّ أخبرني من أثق به أنّ حجر علوان في قعطبة على مقربة من الضّالع وأبين .. فهو المراد إذن، والله أعلم.
(1) العشر: ما يؤخذ من زكاة الأرض الّتي أسلم أهلها عليها، ولعلّ المراد هنا: الضّرائب.
(2) هو بضمّ الزّاي، نسبة إلى القبيلة المشهورة لا إلى البلدة.
(3) العقد: عشر سنوات، أي: في سنة ست مئة ونيّف وسبعين.