فهرس الكتاب
الفطام [أو ليرضى] (1) بما لا يعلمه الآخر.
والتشاور: ليكون التراضي عن تفكر فلا تضرّ (2) الرضيع. فسبحانه وبحمده يؤدّب الكبير ولا [يهمل] (3) الصّغير.
(تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ) : أي: لأولادكم (4) إذا أرادت الأمّ أن تتزوج وحذفت اللام، لأن الاسترضاع لا يكون إلّا للأولاد.
235 (لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا) : لا تشاوروهنّ بالنكاح، أو لا تنكحوهن سرا (5) .
في اللّغة التفريق، والمعنى (عن تراض) من الأبوين ومشاورة ليكون ذلك من غير إضرار منهما بالولد».
وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: 2/ 298: «الضمير في (أَرادا) للوالدين، و (فِصالًا) معناه: فطاما عن الرضاع، ولا يقع التشاور ولا يجوز التراضي إلا بما لا ضرر فيه على المولود، ... وتحرير القول في هذا أن فصله قبل الحولين لا يصح إلا بتراضيهما، وألا يكون على المولود ضرر، وأما بعد تمامها فمن دعا إلى الفصل فذلك له، إلا أن يكون في ذلك على الصبي ضرر» .
(1) عن نسخة «ج» .
(2) في «ج» : يردّ.
(3) في الأصل: «يمهل» ، والمثبت في النّص من «ك» ، ومن وضح البرهان للمؤلف.
(4) هذا قول الزجاج في معانيه: 1/ 314، ونسبه إليه ـ أيضا ـ النحاس في معانيه: 1/ 221، والقرطبي في تفسيره: 3/ 172.
قال النحاس في إعراب القرآن: 1/ 317: «التقدير في العربية: وإن أردتم أن تسترضعوا أجنبية لأولادكم وحذفت اللام لأنه يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف ... » .
وانظر البحر المحيط: 2/ 218، والدر المصون: (2/ 473، 474) .
(5) وهو قول عبد الرحمن بن زيد.
أخرجه الطبريّ في تفسيره: 5/ 110، ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 254، والبغوي في تفسيره: 1/ 216، وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 278، والقرطبي في تفسيره: 3/ 191 عن ابن زيد أيضا.
قال النحاس في معانيه: 1/ 228: «ولا يكون السرّ النكاح الصحيح، لأنه لا يكون إلّا بولي وشاهدين، وهذا علانية» .
وقال الفخر الرازي في تفسيره: 6/ 142: «السر ضد الجهر والإعلان، فيحتمل أن يكون