فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 965

وقيل: هو المصدّق، أي: صدّقه الحواريون بمعنى المفعّل كالوكيل والوليد.

وإخبار الملائكة بكلامه كهلا (1) دليل على أنّه يبلغ الكهولة وهذا علم الغيب، وفيه أيضا ردّ على النّصارى، لأنّ من تختلف أحواله لا يكون إلها.

وموضع (وَيُكَلِّمُ) نصب بالعطف على (وَجِيهًا) أي: وجيها: ومكلما كهلا ورسولا.

52 (مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ) : أي لله (2) ، أو مع نصرة الله بتقدير: من ينضاف نصره إلى الله (3) ، وإلّا فلا يجوز سرت إليه وأنت تريد معه.

والحواريّون: القصّارون لتحويرهم وتبييضهم الثياب (4) ، والحواريات: النساء اللّائي ينزلن الأمصار (5) .

53 (مَعَ الشَّاهِدِينَ) : [مع] (6) الذين شهدوا بتصديق الأنبياء.

54 (وَمَكَرَ اللهُ) : على مزاوجة الكلام (7) ، أو هو على تمام معنى المكر

وانظر المحرر الوجيز: 3/ 119، وتفسير ابن كثير: 2/ 34.

(1) من قوله تعالى: (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ) [آية: 46] .

(2) ذكره السّمين الحلبي في الدر المصون: 3/ 208، وقال: «كقوله: (يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ) : أي: للحق، كذا قدّره الفارسي» .

(3) معاني النحاس: 1/ 405، وتفسير القرطبي: 4/ 97، والدر المصون: (3/ 207، 208) .

(4) تفسير الطبري: 6/ 450، ومعاني الزجاج: 1/ 417، ومعاني النحاس: 1/ 406، وقال الراغب في المفردات: 135: «حوّرت الشيء بيضته ودوّرته، ومنه الخبز الحوّار.

والحواريّون أنصار عيسى صلى الله عليه وسلم، وقيل: كانوا قصارين ... ».

(5) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 95، ومعاني الزجاج: 1/ 417، وقال الزمخشري في الكشاف: 1/ 432 «ومنه قيل للحضريات الحواريات لخلوص ألوانهن ونظافتهن» .

(6) عن نسخة «ج» .

(7) قال الماوردي في تفسيره: 1/ 325: «وإنما جاز قوله: (وَمَكَرَ اللهُ) على مزاوجة الكلام وإن خرج عن حكمه، نحو قوله: (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) وليس الثاني اعتداء. وأصل المكر: الالتفاف، ولذلك سمي الشجر الملتف ماكرا والمكر هو الاحتيال على الإنسان لالتفاف المكروه به، والفرق بين المكر والحيلة أن الحيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت