فهرس الكتاب
(وَلَوْ تَواعَدْتُمْ) : أي: من غير عون الله (لَاخْتَلَفْتُمْ) ، (وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللهُ) .
43 (فِي مَنامِكَ قَلِيلًا) : هي رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم بالبشارة والغلبة (1) .
والرّؤيا تكون من الله، ومن الشيطان، ومن غلبة الأخلاط، ومن الأفكار.
وقيل (2) : (فِي مَنامِكَ) : في عينيك؛ لأنها موضع النوم كالمقام موضع القيام.
44 (وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ) : لئلا يستعدوا لكم، وجاز أن يري الله الشّيء على خلاف ما هو به؛ لأنّ الرؤيا تخيّل من غير قطع.
47 (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) : نفير (3) قريش خرجوا
(1) وتكون الرؤيا على هذا القول منامية، وهو قول مجاهد كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: 206، والطبري في تفسيره: 13/ 570، وابن أبي حاتم في تفسيره: 421 (سورة الأنفال) ، وقال المحقق: مرسل حسن لغيره. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 363، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس» .
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 74، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن مجاهد.
ورجحه الزجاج في معاني القرآن: 2/ 419 فقال: «وهذا المذهب أسوغ في العربية، لأنه قد جاء: وإذ يريكهموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم فدل بهذا أن هذا رؤية الالتقاء، وأن تلك رؤية النوم» .
ورجح النحاس أيضا هذا القول في معاني القرآن: 3/ 161، والماوردي في تفسيره: 2/ 106، وقال: «وهو الظاهر، وعليه الجمهور» .
(2) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 247، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 179، والطبري في تفسيره: 13/ 570، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: 422 (سورة الأنفال) عن الحسن، ونقله الزجاج في معاني القرآن: 2/ 419، والنحاس في معانيه: 3/ 161، والماوردي في تفسيره: 2/ 106، وابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 363 ـ كلهم ـ عن الحسن رحمه الله تعالى.
وأورده ابن كثير في تفسيره: 4/ 13 وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن الحسن، ثم قال: «وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام ها هنا، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه» .
(3) في «ج» : يعني قريشا.