فهرس الكتاب
و «الحنيذ» (1) المشوي بالرّضاف (2) حتى يقطر عرقا، من حناذ الخيل، وهو أن يظاهر عليها جلّ (3) فوق جلّ لتعرق.
70 (وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) : أحسّ وأضمر (4) ؛ لأنه رآهم شبّانا أقوياء ولم [يتحرمون] (5) بطعامه؟ وكان ينزل طرفا بمنزلة الأشراف بالأطراف.
71 (فَضَحِكَتْ) : تعجّبا من غرّة قوم لوط (6) ، أو من إحياء العجل الحنيذ (7) ، أو سرورا بالولد ـ على التقديم والتأخير ـ أي: فبشرناها فضحكت (8)
(1) ينظر مجاز القرآن: 1/ 292، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 205، وتفسير الطبري: 15/ 383، ومعاني الزجاج: 3/ 61، واللسان: 3/ 484 (حنذ) .
(2) الرّضف: الحجارة التي حميت بالشمس أو النار.
اللسان: 9/ 121 (رضف) .
(3) الجلّ: بضم الجيم، ما تلبس الدابة لتصان به.
الصحاح: 4/ 1658، واللسان: 11/ 119 (جلل) .
(4) تفسير الطبري: 15/ 389، ومعاني الزجاج: 3/ 61، ومعاني القرآن للنحاس: 3/ 363.
(5) في الأصل ونسخة «ك» : «يتحرموا» ، والمثبت في النص هو الصواب، ولعل الناسخ قرأها «لم» فجزم الفعل.
(6) أي من غفلتهم ومما أتاهم من العذاب.
وقد أخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره: 239، والطبري في تفسيره: 15/ 390 عن قتادة.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 451 وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة.
ورجح الطبري هذا القول في تفسيره: 15/ 394 فقال: «وأولى الأقوال التي ذكرت في ذلك بالصواب، قول من قال: معنى قوله: (فَضَحِكَتْ) ، فعجبت من غفلة قوم لوط عمّا قد أحاط بهم من عذاب الله وغفلتهم عنه.
وإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب، لأنه ذكر عقيب قولهم لإبراهيم: (لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) ، فإذا كان ذلك كذلك، وكان لا وجه للضحك والتعجب من قولهم لإبراهيم: (لا تَخَفْ) ، كان الضحك والتعجب إنما هو من أمر قوم لوط».
(7) أورده الماوردي في تفسيره: 2/ 223 عن عون بن أبي شداد، والفخر الرازي في تفسيره: 18/ 27 دون عزو.
(8) ذكره الفراء في معاني القرآن: 2/ 22، والطبري في تفسيره: 15/ 391.
وقال النحاس في معانيه: 3/ 364: «وهذا القول لا يصح، لأن التقديم والتأخير لا يكون في الفاء» .