الصفحة 1721 من 1943

رابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمنع من جاءها وهن البغايا كن ينصبن رايات على أبوابهن يكن علما فمن أرادهن دخل عليهن فإذا حملت فوضعت حملها جمعوا لها ودعوا لهم القافة ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتقطه ودعاه ابنه لا يمتنع من ذلك فلما بعث الله النبي محمدا صلى الله عليه وسلم هدم نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح أهل الإسلام اليوم فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش أن الأنساب قد كانت تلحق بالنطف في الجاهلية بغير فراش فألحقها النبي صلى الله عليه وسلم بالفراش وكذلك ما روى في قصة زمعة حين قال النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر فلم يلحقه بالزاني وقال هو للفراش إخبارا منه أنه لا ولد للزاني ورده إلى عبد إذ كان ابن أمة أبيه ثم قال لسودة احتجبى منه إذ كان سببها بالمدعى له لأنه في ظاهره من ماء أخى سعد وهذا يدل على أنه لم يقض في نسبه بشيء ولو كان قضى بالنسب لما أمرها بالاحتجاب بل كان أمرها بصلته ونهاها عن الاحتجاب عنه كما نهى عائشة عن الاحتجاب عن عمها من الرضاعة وهو أفلح أخو أبى القعيس ويدل على أنه لم يقض في نسبه بشيء ما رواه سفيان الثوري وجرير عن منصور عن مجاهد عن يوسف بن الزبير عن عبد الله بن الزبير قال كانت لزمعة جارية تبطنها وكانت تظن برجل آخر فمات زمعة وهي حبلى فولدت غلاما كان يشبه الرجل الذي يظن بها فذكرته سودة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما الميراث له وأما أنت فاحتجبى منه فإنه ليس لك بأخ فصرح في هذا الخبر بنفي نسبه من زمعة وإعطاء الميراث بإقرار عبد أنه أخوه وقد روى هذا الحديث على غير هذا الوجه وهو ما حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا ابن منصور ومسدد بن مسرهد قالا حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت اختصم سعد بن أبى وقاص وعبد بن زمعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابن أمة زمعة فقال سعد أوصانى أخى عتبة إذا قدمت مكة أن أنظر إلى ابن أمة زمعة فأقبضه فإنه ابنه وقال عبد بن زمعة أخى ابن أمة أبى ولد على فراش أبى فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شبها بينا بعتبة فقال الولد للفراش واحتجبى منه يا سودة زاد مسدد فقال هو أخوك يا عبد قال أبو بكر الصحيح ما رواه سعيد بن منصور والزيادة التي زادها مسدد ما نعلم أحدا وافقه عليها وقد روى في بعض الألفاظ أنه قال هو لك يا عبد ولا يدل ذلك على أنه أثبت النسب لأنه جائز أن يريد به إثبات اليد له إذ كان من يستحق يدا في شيء جاز أن يضاف إليه فيقال هو له وقد قال عبد الله بن رواحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت