فهرس الكتاب
فى تاريخه، قال: حدثنى أبى، عن جدى، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: بلغنى: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال لكعب: يا كعب، أخبرنى عن البيت الحرام؟ قال كعب: أنزل الله تعالى ياقوتة من السماء مجوفة مع آدم، فقال له: يا آدم؛ إن هذا بيتى أنزلته معك يطاف حوله كما يطاف حول عرشى، ويصلون حوله كما يصلى حول عرشى.
ونزلت معه الملائكة، فرفعوا قواعده من حجارة، ثم وضع البيت عليه، فكان آدم عليه السلام يطوف حوله كما يطاف حول العرش، ويصلى عنده (1) كما يصلى عند العرش (2) .
فلما أغرق الله قوم نوح رفعه إلى السماء، وبقيت قواعده.
وقال الأزرقى أيضا: «حدثنى أبى، قال: حدثنى محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمر، عن عمر بن معروف، عن عبد الله بن أبى زياد، أنه قال: لما أهبط الله تعالى آدم عليه السلام من الجنة، قال: يا آدم؛ ابن لى بيتا بحذاء بيتى الذى في السماء، تتعبد فيه يأنت وولدك، كما تتعبد ملائكتى حول عرشى، فهبطت عليه الملائكة، فحفر حتى بلغ الأرض السابعة، فقذفت فيه الملائكة الصخر (3) حتى شرف على وجه الأرض، وهبط آدم بياقوتة حمراء مجوفة؛ لها أربعة أركان بيض، فوضعها على الأساس، فلم تزل الياقوتة كذلك حتى كان زمان الطوفان، فرفعها الله تعالى» .
وقال الأزرقى أيضا: «حدثنى محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد، عن يحيى، عن أبى المليح، أنه قال: كان أبو هريرة يقول: حج آدم فقضى المناسك، فلما حج قال: يا رب، إن لكل عامل أجرا، قال الله تعالى: أما أنت يا آدم فقد غفرت لك، وأما ذريتك فمن جاء منهم هذا البيت، فباء
(1) فى (س) : عنده حوله.
(2) فى (س) : عند حول.
(3) فى (س) : للصخر.