فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 399

بذنبه، غفرت له، فاستقبلته الملائكة بالردم، قالوا: برّ الله حجك يا آدم، قد حججنا هذا البيت قبلك بألقى عام، قال: وما كنتم تقولون حوله؟ قالوا: كنا نقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. قال: فكان آدم عليه السلام إذا طاف يقول هذه الكلمات، وكان طواف آدم سبعة أسابيع بالليل وخمسة بالنهار.

قال نافع: وكان ابن عمر رحمه الله يفعل ذلك.

قال الأزرقى أيضا: «حدثنى محمد بن يحيى، عن ابن عمر، قال: حدثنى هشام بن عبد الرحمن، وسليمان المخزومى، عن عبد الله بن أبى سليمان؛ مولى بنى مخزوم، أنه قال: طاف آدم عليه السلام سبعا بالبيت، ثم صلى تجاه باب الكعبة ركعتين، ثم أتى الملتزم، وقال: اللهم إنك تعلم سرى وعلانيتى، فأقبل معذرتى، وتعلم ما في نفسى وما عندى، فاغفر لى ذنوبى، وتعلم حاجتى فاعطنى سؤلى، اللهم إنى أسألك إيمانا يباشر قلبى، ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لا يصيبنى إلا ما كتبت لى، والرضا بما قضيت علىّ.

قال: فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم قد دعوتنى بدعوات فاستجبت لك، ولم يدعنى بها أحد من ولدك إلا كشفت همومه وغمومه، ونزعت الفقر من قلبه، وجعلت الغنى بين عينيه، واتجرت له من وراء كل متاجر، وأتته الدنيا وهى راغمة؛ وإن كان لا يريدها.

قال: فمنذ طاف آدم عليه السلام كانت سنة الطواف.

الثالث: بناء أولاد آدم عليه السلام الكعبة المعظمة:

روى الأزرقى بسنده إلى وهب بن منبه، قال: «لما رفعت الخيمة التى عزى الله بها آدم عليه السلام من حلية الجنة حين وضعت له بمكة في موضع البيت، ومات آدم، فبنى بنو آدم من بعده مكانها بيتا بالطين والحجارة، فلم يزل معمورا يعمرونه هم ومن بعدهم، حتى كان زمن نوح عليه السلام فنسفه الغرق، وغير مكانه حتى بوأ لإبراهيم» . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت