فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 399

ولماء زمزم من الشرف والخواص والمزايا العظام ما لا يوجد لغيره.

ففى المستدرك، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما؛ مرفوعا: «ماء زمزم لما شرب له» ورجاله موثوقون، إلا أنه اختلف في إرساله (1) ، ووصله (2) ، وإرساله أصح؛ كذا في فتح البارى بشرح البخارى.

وروى الدارقطنى، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ماء زمزم لما شرب له، فإن شربته لشبعك أشبعك الله تعالى، وإن شربته لقطع ظمإ قطعه، وهى ظربة جبريل، وسقيا الله إسماعيل» .

وعن عكرمة، قال: كان ابن عباس إذا شرب ماء زمزم قال: «اللهم إنى أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء» .

وفى «صحيح البخارى» قال أبو ذر رضي الله عنه: «ما كان طعامى إلا ماء زمزم، فنمت حتى تكسرت على بطنى، وما أجد على كبدى سحقة جوع» .

وذكر: أنه أجزأ به ثلاثين ما بين يوم وليلة.

وفى صحيح مسلم من حديث أبى ذر: «أنه طعام طعم» .

زاد الطيالسى في الوجه الذى أخرجه مسلم: «وشفاء سقم» .

قال القاضى أبو بكر بن العربى رضي الله عنه: «وهذا موجود فيه إلى يوم القيامة؛ لمن صحت نيته، وسلمت طويته، ولم يكن مكف بأولاء فشربه مجربا» .

قلت: ومن عجبت ما اطلعت عليه في كتاب «وفاء الوفا من أخبار دار

(1) الإرسال: صورته التى لا خلاف فيها: حديث التابع الكبير الذى لقى جماعة من الصحابة وجالسهم، إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمشهور التسوية بين التابعين. مقدمة ابن الصلاح: 203.

(2) الوصل، ومطلقه يقع على المرفوع والموقوف، وهو الذى اتصل إسناده إلى منتهاه، مثل المتصل المرفوع، والمتصل الموقوف. مقدمة ابن الصلاح: 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت