فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 224

الفصل الرابع

فى العلة، وفيها مسائل

[المسألة] الأولى

قال صاحب المستوفى: إذا استقريت أصول هذه الصناعة: علمت أنها في غاية (1) الوثاقة، وإذا تأملت عللها: عرفت أنها غير مدخولة ولا متسمّح (2) فيها.

وأما ما ذهب إليه غفلة العوام: من أن علل النحو تكون واهية ومتمحلة (3) .

واستدلالهم على ذلك بأنها أبدا تكون هى تابعة للوجود لا الوجود تابعا لها، فبمعزل عن الحق.

وذلك أن هذه الأوضاع والصيغ، وإن كنا نحن نستعملها، فليس ذلك على سبيل الابتداء والابتداع، بل على وجه الاقتداء والاتباع، ولا بد فيها من التوقيف، فنحن إذا صادفنا الصيغ المستعملة والأوضاع بحال من الأحوال، وعلمنا أنها كلها أو بعضها من وضع واضع حكيم جل وعلا: تطلبنا بها وجه الحكمة المخصصة لتلك الحال من بين أخواتها، فإذا حصلنا عليه، فذلك غاية المطلوب.

(1) فى الأصل: عاية.

(2) فى اللسان: تسمح: فعل شيئا فسهل فيه.

(3) متمحلة: متكلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت