فهرس الكتاب
حال، فزاد الاستصحاب، ولم يذكر الإجماع (1) ، فكأنه لم ير الاحتجاج به في العربية، كما هو رأى قوم، وقد تحصل مما ذكراه أربعة (2) ، وقد عقدت لها أربعة كتب.
وكل من الإجماع والقياس لا بد له من مستند من السماع كما هما في الفقه كذلك، ودونها الاستقراء، والاستحسان، وعدم النظير، وعدم الدليل، المعقود لها الكتاب الخامس.
وقولى: «الإجمالية» احتراز من البحث عن التفصيلية، كالبحث عن دليل خاص بجواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار، وبجواز الإضمار قبل الذكر في باب الفاعل و [باب] المفعول، وبجواز مجئ الحال من المبتدأ، وبجواز مجئ التمييز مؤكدا، ونحو ذلك؛ فهذه وظيفة علم النحو نفسه لا أصوله.
وقولى: «من حيث هى أدلته» بيان لجهة البحث عنها، أى البحث عن القرآن بأنه حجة في النحو، لأنه أفصح الكلام سواء كان متواترا أم آحادا، وعن السنة كذلك بشرطها الآتى، وعن كلام من يوثق بعربيته كذلك، وعن إجماع (3) أهل البلدين كذلك، أى أن كلا مما ذكر يجوز الاحتجاج به دون غيره، وعن القياس وما يجوز من العلل فيه وما لا يجوز.
وقولى: «وكيفية الاستدلال بها» أى عند تعارضها ونحوه، كتقديم
(1) سبق الرد على الامام السيوطى في ذلك، وانظر ص 8 من هذا الكتاب وص 98 من لمع الأدلة.
(2) هى: السماع، والاجماع، والقياس، واستصحاب الحال.
(3) لعله يقصد بالبلدين: البصرة والكوفة.