فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 224

فى الفصاحة، وأصله: مصدر نحوت، بمعنى قصدت ثم خص به انتحاء هذا القبيل من العلم، كما أن الفقه في الأصل: فقهت بمعنى فهمت ثم خص به علم الشريعة (1) ، انتهى.

وقال صاحب المستوفى: النحو صناعة علمية ينظر لها أصحابها في ألفاظ العرب من جهة ما يتألف بحسب استعمالهم لتعرف النسبة بين صبغة النظم، وصورة المعنى، فيتوصل بإحداهما إلى الأخرى.

وقال الخضراوى (2) : النحو علم بأقيسة تغير ذوات الكلم وأواخرها بالنسبة إلى لغة لسان العرب.

وقال ابن عصفور (3) : النحو علم مستخرج بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب الموصلة إلى معرفة أحكام أجزائه التى ائتلف (4) منها، وانتقده ابن الحاج بأنه ذكر ما يستخرج به النحو، وتبيين ما يستخرج به الشئ ليس تبيينا لحقيقة النحو، وبأن فيه أن المقاييس شئ غير النحو، وعلم مقاييس كلام العرب هو النحو.

(1) انظر الخصائص ج 1 ص 34، ولقد تصرف السيوطى في عبارة ابن جنى.

(2) الخضراوى صاحب كتاب: الإفصاح، وهو محمد بن يحيى بن هشام الخضراوى المتوفى سنة 646 ه‍.

(3) انظر المقرب ج 1 ص 45.

(4) فى إحدى نسخ المقرب: تأتلف، والتعريف الذى نقله المؤلف هنا عن ابن عصفور نقله عنه الأشمونى في شرح الألفية أيضا.

وذكر «الصبان» : أن المراد بالعلم: القواعد التى من شأنها أن تعلم، والباء في قوله «بالمقاييس» للتصوير، وهذا هو اللائق هنا لا أن يكون المراد بالعلم: الإدراك، ولا أن يكون المراد به: الملكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت