فهرس الكتاب
الصحفة (1) والقدر حتى الفسوة والفسية. وفى رواية عنه: عرض عليه أسماء ولده إنسانا إنسانا والدواب، فقيل: هذا الحمار، هذا الجمل، هذا الفرس، أخرجهما ابن أبى حاتم في تفسيره.
وتعليمه تعالى دال على أنه الواضع دون البشر، وأن وصولها بالوحى إلى آدم، ومال إلى هذا القول ابن جنى (2) ، ونقله عن شيخه أبى على الفارسى، وهما من المعتزلة.
والمذهب الثانى: أنها اصطلاحية وضعها البشر، ثم قيل: وضعها آدم، وتأول ابن جنى الآية على أن معنى: (عَلَّمَ آدَمَ) أقدره على وضعها (3) .
وقيل: لعله كان يجتمع حكيمان أو ثلاثة فصاعدا، فيحتاجون إلى الإبانة عن الأشياء المعلومة، فوضعوا لكل واحد منها لفظا إذا ذكر عرف به.
وقيل: أصل اللغات كلها من الأصوات المسموعات، كدوىّ الريح والرعد، وخرير الماء، ونعيق الغراب، وصهيل الفرس، ونهيق الحمار، ونحو ذلك، ثم ولدت اللغات عن ذلك فيما بعد، واستحسنه ابن جنى (4) .
(1) الصحفة: القصعة، وأعظم القصاع: الجفنة.
(2) انظر الخصائص ج 1 ص 40.
(3) انظر الخصائص ج 1 ص 40 ـ 41، وقال ابن جنى: «وقد كان أبو على رحمه الله أيضا قال به في بعض كلامه» .
(4) انظر الخصائص ج 1 ص 46 ـ 47، وعبارة ابن جنى «وهذا عندى وجه صالح ومذهب متقبل»