فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 713

اللّزوم إنّما يحصل في مثل ذلك بالعلميّة، وإنّما امتنع الاسم من الصّرف عند اجتماع سببين من هذه الأسباب، لأنّ هذه الأسباب كلّها فروع، فإذا اجتمع في الاسم سببان صار بهما فرعا من جهتين، فيشبه الأفعال لأنّها فرع من وجهين (1) :

أحدهما: أنّ الاسم يخبر به ويخبر عنه والفعل يخبر به ولا يخبر عنه، وما أخبر به وعنه كان أصلا، لأنّه يستقلّ كلاما، فلو لم تكن الأفعال لاستقلّت الأسماء بالدلالة (2) ، فهو مستغن، والفعل غير مستغن، أو لأنّها لمّا وضعت للإخبار بها خاصّة على وجه (3) الإيجاز والاختصار فيما يستقلّ به الأسماء كانت [الأفعال] (4) داخلة / على الأسماء (5) بعد استقلالها، فكانت فرعا لذلك (6) .

وأمّا فرعيّة هذه الأسباب فالتّعريف فرع التنكير معنى ولفظا، أمّا معنى فلأنّ من تعرفه (7) مسبوق بجهله، واللّفظ واضح، والتأنيث فرع التذكير معنى ولفظا، أمّا المعنى (8) فلتغليب المذكّر، وأنّ «شيئا» يطلق على الأشياء كلّها (9) ، واللّفظ واضح، كقولك: قائم، ثم تقول: قائمة، ووزن الفعل فرع على وزن الاسم، والوصف وما بعده واضح.

والوجه الثاني: أنّ الأفعال مشتقّة من الأسماء [المصادر] (10) ، والمشتقّ فرع على (11) المشتقّ منه، فلمّا كان [الفعل] (12) فرعا من جهتين أشبهته الأسماء التي هي فرع من جهتين فقطعت عمّا قطعت عنه الأفعال وهو الجرّ والتنوين، أو قطع عن (13) التنوين وتبعه الجرّ، لأنّه ملازمه، فإذا

(1) سقط من ط: «فيشبه الأقعال لأنها فرع من وجهين» ، خطأ.

(2) في ط: «لذلك» ، تحريف.

(3) في د: «سبيل» .

(4) سقط من الأصل. وأثبته عن د.

(5) في الأصل: «عليها» . وما أثبت عن د. وهو أوضح.

(6) سقط من ط من قوله: «فهو مستغن» إلى «لذلك» ، خطأ.

(7) في ط: «ولفظا ثم من تعرفه» ، تحريف وسقط في العبارة.

(8) في د: «معنى» .

(9) انظر الكتاب: 3/ 241.

(10) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د. وانظر الإنصاف: 235 ـ 245.

(11) في د. ط: «من» .

(12) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

(13) في د: «عنه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت