فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 713

انتفى من غير عوض انتفى معه أيضا.

فإن قيل: كون الاسم (1) عاملا فرع على الفعل، فينبغي على هذا إذا انضمّ إلى الاسم العامل سبب آخر أن يمتنع من الصّرف، فالجواب عنه من وجهين:

أحدهما: أنّا لا نسلّم الفرعيّة، بل هما سواء في اقتضاء العمل، والعمل إنّما هو باقتضاء الكلمة في المعنى، فكما أنّ الفعل يعمل لأنّه (2) يقتضي متعلّقا، فالاسم يقتضي (3) متعلّقا كذلك، ألا ترى أنّ ضاربا في اقتضاء ضارب ومضروب كضرب في اقتضاء ذلك.

الثاني: سلّمنا أنّ كونه (4) عاملا فرع، إلّا أنّه لم يعتبر إلّا معان يصير الاسم بها فرعا عن غيره، لا معان يشترك (5) فيها الأصل والفرع، ألا ترى أنّ العجمة إنّما اعتبرت لأنّ الاسم إذا قامت به العجمة صار أعجميّا، فيكون فرعا على العربيّة، فالذي اعتبر (6) إنّما هي معان فروع تقوم بالاسم فيصير فرعا، على أنّ (7) ذلك المعنى غير موجود في الفعل (8) ، وما ذكرتموه إنّما هو معنى اشترك فيه الاسم والفعل جميعا، فلا يتحقّق فيه كون الاسم فرعا عمّا ليس ذلك فيه، بل فرع عمّا ثبت ذلك فيه، فافترق البابان.

والمعنوي (9) كذلك، كقتيل للمؤنّث، فإنّه لا يكون معتبرا فيه التأنيث إلّا مع العلميّة، فثبت أنّ التأنيث اللّفظيّ بالتّاء والمعنويّ مشروط سببيّته بالعلميّة، فلو سمّيت مذكّرا باسم موضوع / في الأصل لمؤنّث مجرّد عن التاء علما أو غير علم زائدا على ثلاثة [أحرف] (10) نحو: زينب وعناق لم

(1) في د: «الأسماء» .

(2) سقط من: د. ط. «يعمل لأنه» .

(3) في ط: «المقتضي» .

(4) أي: الاسم.

(5) في د: «اشترك» .

(6) اختلطت العبارة في ط. فجاء قول ابن الحاجب من «فهو مستغن والفعل غير مستغن» إلى قوله: «فكانت فرعا» بين قوله: «فالذي» و «اعتبر» . ومكان هذه العبارة في الوجه الأول من الوجهين اللذين أوردهما ابن الحاجب على أن الأفعال فرع. انظر: ورقة: 23 أ.

(7) في د: «أمر» مكان «أن» ، تحريف.

(8) في الأصل. ط: «فيه» ، وما أثبت عن د. وهو أوضح.

(9) أي: والتأنيث المعنويّ.

(10) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت