فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 713

في الاسم أكثر منه في الفعل، وقد اعتبر اتّفاقا، وأيضا فإنّ «فاعل» في الأسماء قليل نادر (1) كخاتم [وطابع] (2) ، وفي الأفعال كثير (3) ، كضارب وقاتل، ولم يعتبر باتّفاق، فإنّك لو سمّيت رجلا بخاتم صرفته باتّفاق.

وقال: «أو يخصّه في نحو: ضرب إن سمّي به» .

لأنّه لا يدخل في الأسماء إلّا بجعله علما منقولا، وإلّا فليس [يوجد إلّا] (4) مخصوصا بالفعل، وأمّا ما جاء من نحو: دئل اسم دويبة تشبه ابن عرس (5) ، وقد جاء في شعر كعب بن مالك يصف جيش أبي سفيان حين غزا المدينة بعد بدر بمائتي راكب (6) :

جاؤوا بجيش لو قيس معرسه ... ما كان إلّا كمعرس الدّئل ...

عار من النّصر والدّعاء ومن ... أبطال أهل النّكاء والأسل

فتسمية للجنس بما نقل عن الفعل، [وهو دأل إذا مشى بنشاط] (7) ، أو فغير معتدّ به لشذوذه، وأمّا اسم القبيلة فلا يرد كضرب لو سمّي به (8) .

(1) في د: «قليلة نادرة» .

(2) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

(3) في د: «كثيرة» .

(4) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

(5) قال الدميري: «الدئل بضم الدال وكسر الهمزة: دابّة شبيهة بابن عرس» ، حياة الحيوان: 1/ 350. وقال: «وابن عرس بكسر العين وإسكان الراء حيوان دقيق يعادي الفأر» . حياة الحيوان: 2/ 170.

(6) البيتان في ديوان كعب بن مالك الأنصاري: 251، وشواهد الشافية: 13 ـ 14، والأول منهما في الأشموني: 4/ 239، والمقاصد للعيني: 4/ 562، بهذه النسبة وورد بلا نسبة في الاشتقاق: 170، والمنصف: 1/ 20، وشرح المفصل لابن يعيش: 1/ 30. قوله: «معرسه» بضم الميم وسكون العين المهملة وفتح الراء وبالسين المهملة: المنزل الذي ينزل به الجيش، المقاصد للعيني: 4/ 562.

والنّكاء: النكاية وهي الإصابة من العدو، والفعل نكيت في العدو أنكي نكاية. اللسان (نكى) ، والأسل: الرماح.

(7) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د. قال ابن منظور: «الدّ ألان بالدال: مشي الذي كأنه يبغي في مشيه من النشاط» . اللسان (دأل) .

(8) لعله يريد أن الأعلام لا تثبت بها أصول الأبنية، انظر شرح المفصل لابن يعيش: 1/ 30، 6/ 113، وشرح الشافية للرضي: 1/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت