فهرس الكتاب
وقياس جميع بابه (1) إذا قطع عن الإضافة أن لا يستعمل إلّا باللّام، فاستعماله بغير لام عدول عمّا فيه اللّام، واعتراض أبي عليّ بأنّه لو كان كذلك لوجب أن يكون معرفة كسحر وغيره ظاهر، وأجيب بأنّه لا بعد في استعماله نكرة بعد حذف اللّام المانعة (2) .
والأولى أن يكون معدولا عن آخر من كذا (3) ، لأنّه قياس ما قطع عن اللّام والإضافة، ويندفع الاعتراض.
وجميع الباب معدول عن الأوّل، ولكنّه لم يؤثّر إلّا في أخر، لكون غيره لا يقبل التأثير، أو يقبل، ولكن فيه علّتان غيره (4) ، وجميعه معدول عن الثاني إلّا آخر للمفرد، فإنّه باق على صيغته، ومجرّد حذف «من» لا يوجب عدلا (5) ، و «آخر» وبابه لما فيه من الاشتقاق / اقتضى وضعه أن يكون بعد ذكر متقدّم، والتزموا أن يكون من جنسه، [لا يقال: زيد أفضل من حمار] (6) ، ولمّا كان المتقدّم هو المراد منه لو أتوا بها (7) كانوا في غنى عنها، فالتزموا حذفها لذلك، ولمّا التزموا حذفها عاملوه معاملة ما ليس فيه «من» من الصّفات.
والثاني من المعدول وهو الذي لا يعرف إلّا بمنعهم صرفه، نحو قولهم: عمر وزحل وشبهه، فنحو ذلك لا مجال للقياس فيه، وإنّما يمنع من الصّرف ما منع منه، ويصرف ما صرف، فإذا منع
(1) في هامش النسخة د: «قوله: ومنها آخر وقياس جميع بابه أي: باب آخر وأخرى وأخر» ق: 18 آ.
(2) ساق الرضي اعتراض أبي علي هذا وردّ عليه في شرح الكافية: 1/ 42.
(3) انظر المقتضب: 3/ 377.
(4) جاء في هامش النسخة د: «وجميع الباب» أي: باب آخر وأخر وأخر، «معدول عن الأول» أي عمّا فيه الألف واللام، «ولكنه لم يؤثر» منع أبي علي، «إلا في أخر لكون غيره» مثل أخرى، «لا يقبل» تأثير منع أبي علي، لكون تكرر التأنيث في أخرى، وذلك مانع من الصرف، فلا يحتاج إلى تقدير العدل فيه، «أو يقبل» تأثير منع أبي علي كآخر، «ولكن فيه علتان» غير العدل ووزن الفعل والصفة فلا يتغير العدل». ق: 18 آ.
(5) جاء في هامش د: «وجميعه» أي جميع باب آخر وأخرى وأخر، «معدول عن الثاني» أي: عن آخر من كذا، لأن أفعل إذا كان مصحوبا بمن لفظا أو تقديرا الأصل بقاء الصيغة على حالها، تقول: جاءني رجل آخر منه، ورأيت امرأة آخر منها، ومررت بنسوة آخر منهن، ولمّا قالوا: أخرى وأخر علمنا أن كل واحد منهما معدول عن آخر من كذا أو أخرى من كذا، إلا آخر للمفرد فإنه باق على صيغته ومجرد حذفه لا يوجب عدلا». ق: 18 آ.
(6) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(7) الضمير يعود على «من» .