فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 713

معنى لام التعريف (1) ، ووجب تقدير ذلك للأحكام الدالّة عليه في اللغتين، ولو قيل في سحر: إنّه مبنيّ كأمس لم يكن بعيدا، وإن اختلفت الحركتان (2) .

وأمّا نحو سحير (3) [مصغرا] (4) وضحى وعشاء وعتمة ومساء وأنت تريد ضحى يومك وعشيّته وعتمة [ليلتك ومساءها وسحرا بعينه فلو قصد فيه إلى تضمّنه معنى الحرف لبني، ولو قصد فيه إلى العلميّة مع العدل لمنع من الصّرف، ولكنّهم جعلوه معدولا عمّا فيه اللّام لا علما، فلذلك انصرف، وإنّما لم تقدّر العلميّة دون العدل لما يلزم من منع صرف عشيّة وعتمة] (5) للتأنيث والعلميّة، وهي مصروفة باتّفاق، ومن ثمّ لم يقل: إنّ المانع في «جمع» وبابه العدل والتعريف، لما يلزم من منع صرف عشيّة على كلّ تقدير، ولذلك اشترط المحقّقون أن يكون التعريف بالعلميّة، والمانع عندنا العدل (6) والصّفة الأصليّة المقدّرة فيه، كأنّ أصله بمعنى مجتمع، وقول الخليل في «جمع» : هو معرفة بمنزلة كلّهم (7) ، يعني أنّ الإضافة مقدّرة في المعنى، بيان لصحّة جريه على / المعرفة توكيدا لا بيان للمانع من الصرف.

وإذا سمّي بنحو جمع (8) وأخر فعن سيبويه منع صرفه (9) ، وعن الأخفش والكوفيّين الصّرف (10) بناء على اعتبار عدله الأصليّ (11) أوّلا، ولو سمّي بسحر فعن سيبويه صرفه عكس ما تقدّم (12) .

(1) انظر ما تقدم ورقة: 12 أ.

(2) انظر ما تقدم ورقة: 12 أ.

(3) في ط: «سحر» ، تحريف. انظر العضديات: 55.

(4) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

(5) سقط من الأصل. وأثبته عن د. ط.

(6) في ط: «العدول» ، تحريف.

(7) انظر الكتاب: 3/ 224.

(8) في ط: «سمّي بجمع» .

(9) انظر الكتاب: 3/ 224 ـ 225.

(10) انظر المقتضب: 3/ 377، وشرح الكافية للرضي: 1/ 65، والهمع: 1/ 36.

(11) جاء في هامش النسخة د: «على اعتبار عدله الأصلي، يعني لم يثبت قياسا مطردا جمع فعلاء على فعل إذا جاء جمع مذكره بالواو والنون بل على فعلاوات تحقيقا للمقابلة، وهذا قول أبي علي الفارسي» ، ق: 18 ب.

(12) انظر الكتاب: 3/ 284، والمقتضب: 3/ 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت