فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 713

ومن صحّح الثالث بنحو (لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا) (1) يجاب بأنّ حروف الجرّ في نحو ذلك للتأكيد.

وضعف الرابع بلزوم إعراب واحد، وبأنّه ليس ممّا (2) به يتقوّم المعنى المقتضي للإعراب، والخامس قريب.

وترك ذكر المفعول الذي لم يسمّ فاعله لأنّه عنده فاعل (3) ، وترك ذكر المرفوع في باب «كان» لأنّه عنده (4) فاعل لأنّه منسوب إليه الفعل (5) ، ومن قال: [إنّه] (6) ليس بفاعل لأنّ أفعالها لا دلالة لها على الحدث يلزمه (7) منه أن لا تكون أفعالا (8) .

وسمّي الرفع رفعا لاستعلاء الشّفتين عنده، كما أنّ الخفض سمّي خفضا لنزول الشّفتين عمّا كانت عنده، والجرّ إمّا لأنّه بمعنى الخفض من جرّ الجبل (9) ، وهو أسفله، وإمّا لأنّه يدلّ على جرّ معنى الفعل إلى الاسم، أي إيصاله، فسمّي باسم مدلوله، وأمّا النصب فلأنّه من الألف التي الانتصاب من / صفتها (10) .

(1) الزخرف: 43/ 33، والآية: (لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ) .

(2) سقط من ط: «مما» .

(3) انظر شرح الكافية للرضي: 1/ 71.

(4) سقط من د: «عنده» ، خطأ.

(5) انظر الكتاب: 1/ 146، والمقتضب: 4/ 86، والأصول: 1/ 81 ـ 82، وأسرار العربية: 138.

(6) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

(7) في ط: «يلزم» .

(8) ذهب المبرد وابن السراج والفارسي وابن جني وابن يعيش إلى أن الفعل الناقص لا يدلّ على الحدث، وهو ظاهر كلام سيبويه، والمشهور أنه يدل عليه، انظر الكتاب: 1/ 264، والمقتضب: 3/ 33، 3/ 97، والأصول: 1/ 82، وشرح المفصل لابن يعيش: 7/ 89، والبسيط في شرح جمل الزجاجي: 664، ومغني اللبيب: 488، وارتشاف الضرب: 2/ 75.

(9) في الأصل. ط: «الحبل» ، تصحيف. وما أثبت عن د. «والجرّ: أصل الجبل وسفحه» ، والجمع جرار، وفي حديث عبد الرحمن «رأيته يوم أحد عند جرّ الجبل، أي: أسفله» اللسان (جرر) .

(10) انظر الإيضاح في علل النحو: 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت