فهرس الكتاب
ذكر المرفوعات
الفاعل
قال (1) : «الفاعل: هو ما كان المسند إليه من فعل أو شبهه، مقدّما عليه» .
قال الشيخ: قوله: «هو ما كان المسند إليه من فعل أو شبهه» (2) ، لم يقتصر على قوله: «هو المسند إليه من فعل أو شبهه» ، لئلّا يرد عليه مثل قولك: «زيد قام» ، لأنّه (3) مسند إليه وليس بفاعل (4) ، فقال: «مقدّما عليه» ، ليخرج ذلك عنه، وهو في الحقيقة غير لازم، لأنّ «زيدا» في قولك: «زيد قام» ليس بمسند إليه الفعل أو شبه الفعل، وإنّما أسند إليه الفعل مع ما أسند إليه الفعل، فالفعل أو شبهه (5) مسند إلى ما هو مؤخّر، وهو الضمير، وهما جميعا مسندان إلى زيد، وإنّما اتّفق أنّ الضمير الذي في «قام» أو في «قائم» في قولك: «زيد قائم» هو في المعنى زيد، فتوهّم أنّه وارد، وليست هذه دلالة لغويّة، وإنّما هي دلالة عقليّة، ولذلك لم يختلف في أنّه مسند إلى الضمير لا إلى زيد، ويجاب عن ذلك باعتبار لفظ هذا الحدّ بأنّ (6) قوله: «من فعل أو شبهه» لم يأت به قاصدا إلى أنّه من جملة الحدّ لما فيه من التّردّد الذي هو مناف للحدود، وإنّما أتى به كالفضلة مبيّنا أقسام المسند، فلمّا لم يكن ذلك مقصودا في الحدّ دخل عليه لو اقتصر عليه «زيد قام» (7) و «زيد قائم (8) أبوه» وشبهه، لأنّه مسند إليه، فلو اقتصر على قوله: «هو المسند إليه» لدخل ذلك في الحدّ (9) ، فاحتاج أن يقول: «مقدّما عليه أبدا» .
(1) في د: «قال صاحب الكتاب» ، وعرف ابن الحاجب الفاعل بقوله: «هو ما أسند إليه الفعل أو شبهه، وقدّم عليه على جهة قيامه به» الكافية: 68.
(2) سقط من د من قوله «قال الشيخ» إلى «شبهه» .
(3) في د. ط: «فإنّه» .
(4) انظر تعليل عدم كون «زيد» فاعل في المقتضب: 4/ 128، وانظر أسرار العربية: 79 ـ 84.
(5) في ط: «وشبهه» ، تحريف.
(6) في ط: «فإن» ، تحريف.
(7) في د: «قائم» .
(8) في د: «قام» .
(9) سقط من د من قوله: «فلو اقتصر» إلى «الحد» ، خطأ.