فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 713

أمّا من قال: الفاعل هو المسند إليه الفعل أو شبهه (1) فقد جعل ذكر الفعل أو شبهه (2) من جملة حدّه، وعند ذلك لا يحتاج إلى ذكر وجوب التقديم لمّا بيّن (3) أنّه لا يكون إلّا كذلك (4) ، ثمّ مثّل بإسناد الفعل وشبهه لمّا قصد إلى ذكرهما أوّلا، وسيأتي ذكر ما يتنزّل منزلة الفعل في ذلك في آخر قسم الأسماء.

قال الشيخ: ومفعول ما لم يسمّ فاعله عنده فاعل، والذي يدلّ عليه أنّه داخل في الحدّ (5) ، وأنّه لم يذكره في المرفوعات، فدلّ على أنّه داخل في حدّ الفاعل، إذ لا يصحّ دخوله مع غيره بوجه، وأنّه قد صرّح بذلك في بعض فصول كتابه، وهو قوله: «وتضاف الصفة إلى فاعلها، كقولك: معمور الدار، ومؤدّب الخدّام» (6) ، ومن لم يجعله فاعلا احتاج في حدّ الفاعل إلى حدّ لا يدخل هو (7) فيه، فيقول: هو ما أسند الفعل إليه (8) وقدّم عليه / على طريقة فعل، أو على طريق القيام به (9) .

قال: «وحقّه الرفع» .

وأراد أنّ ذلك الأمر يناسبه لا على أن يخبر بأنّه مرفوع، لأنّ ذلك قد علم من أصل كلامه في المرفوعات، والوجه (10) الذي (11) استحقّ به الرفع أنّه لمّا احتيج إلى الإعراب للمعاني الجارية على الأسماء، وكان الفاعل متّحدا غير متعدّد، وغيره يتعدّد، كان (12) المنفرد أولى بالحركة المستثقلة

(1) في ط: «وشبهه» ، تحريف.

(1) في ط: «وشبهه» ، تحريف.

(2) في ط: «تبيّن» .

(3) سقط من د من قوله: «لمّا بيّن» إلى «كذلك» ، وهو خطأ.

(4) في ط: «في حده» .

(5) قال الزمخشري في باب الصفة المشبهة: «وتضاف إلى فاعلها، وأسماء الفاعل والمفعول يجريان مجراها في ذلك فيقال: ... ومعمور الدار ومؤدب الخدام» المفصل: 230.

(6) سقط من د: «هو» .

(7) في د: «إليه الفعل» .

(8) حدّ ابن الحاجب مفعول ما لم يسمّ فاعله بقوله: «هو كل مفعول حذف فاعله وأقيم هو مقامه» الكافية: 72.

(9) في ط: «الوجه» ، تحريف.

(10) سقط من د: «الذي» خطأ.

(11) في الأصل «وكان» تحريف. وما أثبت عن د. ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت