فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 713

ليقلّ الثقل، والمتعدّد أولى بالحركة الخفيفة لذلك، وقيل: لأنّه (1) الأوّل فأعطي الأثقل قبل الكلال (2) بما بعده (3) .

قال: «ورافعه ما أسند إليه» .

يعني الفعل وشبهه، ويعني برافعه ما يسمّى عاملا في اصطلاح النحويين، ومعنى العامل هو الأمر الذي يتحقّق به المعنى المقتضي (4) للإعراب، ومعلوم أنّ مقتضي الإعراب في الفاعل هو الفاعليّة (5) على ما تقدّم، ولا تتحقّق الفاعليّة ولا تتقوّم إلّا بمسند من الفعل أو شبهه (6) ، فعلم أنّ ما أسند إليه هو الفاعل (7) ، ولا فرق في الفاعل (8) بين أن يكون مثبتا أو منفيّا، فزيد في «قام زيد» فيما نحن فيه مثله في «ما قام زيد» ، لأنّه إنّما كان فاعلا باعتبار ذكر الفعل معه دالا على ما (9) هو له، وهو كذلك أثبت أو نفي.

قال: «والأصل فيه أن يلي الفعل» .

لأنّه أحد جزأي الجملة المفتقرة إلى ذكرهما (10) ، وقد وجب تقديم الفعل، فينبغي أن يليه الجزء الآخر المفتقر إليه لا غيره من الفضلات، إذ المفتقر إليه أولى بالذكر من المستغنى عنه.

قال: «فإذا قدّم عليه غيره كان في النيّة مؤخّرا» .

(1) في د: «أنه» ، تحريف.

(2) في ط: «الكلام» ، تحريف.

(3) من أجل تعليل رفع الفاعل ونصب المفعول انظر: المقتضب: 1/ 8 والخصائص: 1/ 49 وأسرار العربية: 77 ـ 78 والأشباه والنظائر في النحو: 1/ 231.

(4) في د: «والمقتضي» ، تحريف.

(5) هذا قول خلف الأحمر على ما نقله السيوطي في الأشباه والنظائر: 1/ 520، وانظر مذاهب النحويين في العامل في الفاعل في أسرار العربية: 79، وشرح المفصل لابن يعيش: 1/ 74، وشرح التسهيل لابن مالك: 2/ 105 ـ 107، والبسيط في شرح جمل الزجاجي: 261 ـ 262.

(6) في د: «وشبهه» ، تحريف.

(7) في د: «العامل» ، تحريف.

(8) في الأصل «الفاعلية» ، تحريف، وما أثبت عن د. ط.

(9) في د. ط: «من» .

(10) في الأصل. ط: «المفتقر إلى ذكرها» ، وما أثبت عن د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت