فهرس الكتاب
إلى آخره إلّا أنّ خبر «إنّ» مشارك لخبر المبتدأ في الأحكام بعد أن ثبت كونه خبرا لإنّ بشرائطه وانتفاء موانعه (1) ، لا أنّ كلّ (2) موضع يصحّ (3) أن يكون خبرا للمبتدأ يصحّ أن يكون خبرا لإنّ، فلذلك (4) لا يلزمه «إنّ أين زيد» ولا «إنّ من أبوك» ، وإن جاز «من أبوك» و «أين زيد؟» مبتدأ وخبرا بالاتّفاق.
فإن قيل: فهذا يؤدّي إلى الدّور، لأنّه قصد إلى تعريف خبر «إنّ» ، وإذا (5) لم يعرف خبرها (6) إلّا بعد دخولها، ودخولها لا يعرف إلّا بعد تحقّق (7) صحّة كون الخبر خبرا لها كان دورا، سلّمنا أنّه ليس بدور، إلا أنه يبطل فائدة التّعريف، لأنّه إذا قصد إلى تعريف خبر «إنّ» بكونه خبر المبتدأ وكان خبر المبتدأ منقسما باعتبار خبر (8) إنّ في صحّة بعضه وامتناع بعضه كان تعريفا للأخصّ بالأعمّ.
فالجواب: أنّه لا يتوقّف كونه صالحا لأن يكون خبر إنّ (9) على دخول «إنّ» (10) بل يعرف ذلك / قبل دخول «إنّ» بأن يقال: كلّ مبتدأ وخبر لا منافاة بينهما وبين «إنّ» فصالح (11) أن يكون خبر المبتدأ خبرا لإنّ، فينتفي الدّور.
وأمّا الثاني (12) فإنّه إنّما (13) يلزم لو كان قصد إلى التّعريف به، ولا أحد يعرّف خبر «إنّ» بكونه خبرا للمبتدأ (14) ، وإنّما عرّفه بكلام (15) معناه أنّ الخبر الذي يصحّ دخول «إنّ» عليه وعلى مبتدئه
(1) في د: «مانعه» .
(2) في ط: «لأن كل» تحريف.
(3) في ط: «صح» .
(4) في د: «وكذلك» ، لا يحسن.
(5) في ط: «إذا» ، تحريف.
(6) في د: «حدها» ، تحريف.
(7) في د. ط: «تحقيق» .
(8) سقط من د: «خبر» ، خطأ.
(9) في د: «صالحا لخبر إن» .
(10) سقط من ط: «على دخول إنّ» وهو خطأ.
(11) في ط: «لا منافاة بينهما وأن تصالح أن يكون .. » تحريف.
(12) أي قوله: «يبطل فائدة التعريف» .
(13) في د. ط: «فإنما» موضع «فإنه إنما» .
(14) في ط: «بذلك» ، مكان «بكونه خبرا للمبتدأ» .
(15) في د: «لكلام» ، تحريف.