فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 713

قال صاحب الكتاب:

«فصل في معنى الكلمة والكلام

الكلمة هي اللّفظة الدّالّة على معنى مفرد بالوضع».

قال الشيخ الإمام أبو عمرو عثمان بن الحاجب رحمه الله إملاء (1) : قدّم هذا الفصل قبل الشّروع في الأقسام لكونه خليقا بالمشترك باعتبارها، وتقدمته أولى لتنجّز الحاجة إليه قبلها، لأنّ الكلام في الأنواع وتركيبها متوقّف على معرفة الجنس، واللّفظ ما لفظ به الإنسان قلّت حروفه أو كثرت، وقوله: «اللّفظة» إن أراد به (2) أقلّ ما ينطلق عليه اللفظ كضربة ففاسد، لأنّ أقلّه حرف واحد، وإن أراد عددا مخصوصا ينتهي إليه فليس مشعرا به، وإن أراد معنى اللفظ كان اللفظ أولى للاختصار ورفع الاحتمال.

وقوله: «الدالّة (3) على معنى» حذرا ممّا لا يدلّ على معنى كديز، فإنّها لفظة ولا تدلّ على معنى (4) ، وقوله: «مفرد» حذرا ممّا يدلّ على معنى مركّب ملفوظ بجزأيه أو بجزئه، نحو «قام زيد» و «قم» و «اقعد» ، فنحو هذا ليس بكلمة (5) ، وقوله: «بالوضع» حذرا مما يدلّ على معنى مفرد بالعقل، وذلك أنّا لو سمعنا لفظ «ديز» من وراء جدار لعلمنا بالعقل أنّها لفظة قامت بذات، فهي لفظة (6) دالّة على معنى مفرد بالعقل لا بالوضع.

قوله: «وهي جنس تحته ثلاثة أنواع الاسم والفعل والحرف» .

فالجنس هو الذي يدخل تحته أنواع مختلفة لحقيقة (7) كلّيّة، فالكلمة تطلق على الاسم والفعل والحرف، فهي بهذا / الاعتبار جنس لشمولها لكلّ واحد منها، وكلّ واحد منها نوع، إذ حقيقة

(1) سقط من ط من قوله: «الإمام» إلى «إملاء» .

(2) سقط في ط: «به» .

(3) في ط: «الدال» ، وهو مخالف لنص المفصل: 6.

(4) وقع اضطراب في العبارة في ط إذ جاءت: «وقوله: الدال على معنى، كديز فإنها لفظة ولا تدل على حذرا مما لا يدل على معنى» .

(5) في ط: «فهذا عنده ليس بكلمة» .

(6) سقط من د: «لفظة» .

(7) في د. ط: «بحقيقة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت