فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 713

فأوّلها قسم الأسماء، وسمّي هذا النوع اسما من السموّ، وهو العلوّ لأنّه (1) رفع أو علا كالعلم عليه، أو لأنّه رفع مسمّاه عند ذكره إلى الأذهان، وعند الكوفيّين من السّمة وهي العلامة، وتصغيره على سميّ، وجمعه على أسماء حجّة واضحة للبصريين (2) .

ثمّ قال في حدّ الاسم: «ما دلّ على معنى في نفسه دلالة مجرّدة عن الاقتران» .

فالحدّ لا بدّ أن يكون مركّبا من جنس وفصل، فالجنس (3) يحصر المحدود وغيره، والفصل (4) يفصله عن غيره، فقوله: «ما دلّ على معنى» حصر الاسم والفعل والحرف، وقوله: «في نفسه» فصل الاسم والفعل عن الحرف، وقوله: «دلالة مجرّدة عن الاقتران» فصل الاسم عن الفعل.

قال الشيخ: هذا الحدّ يرد عليه أمور:

أحدها: أنّ الغبوق (5) والصّبوح (6) لا يدخلان (7) في هذا الحدّ، لدلالتهما (8) على الزّمان، وهما من قبيل الأسماء (9) بالاتّفاق.

والجواب: أنّه لا يدلّ (10) على زمان من الأزمنة (11) الثلاثة، وإنّما يدلّ (12) على الزّمان الذي هو (13)

(1) في الأصل. ط: «كأنه» ، وما أثبت عن د.

(2) انظر هذه المسألة في معاني القرآن وإعرابه للزجاج: 1/ 39 ـ 41، وأمالي ابن الشجري: 2/ 66 ـ 68، والإنصاف: 6 ـ 16، وشرح الملوكي: 404 ـ 405، وشرح المفصل لابن يعيش: 1/ 23.

(3) سقط من د: «وفصل فالجنس» ، خطأ.

(4) في د: «وفصل» .

(5) «الغبوق: الشرب بالعشيّ، وخصّ بعضهم به اللبن المشروب في ذلك الوقت» اللسان (غبق) .

(6) «الصّبوح: كلّ ما أكل أو شرب غدوة» اللسان (صبح) .

(7) في الأصل. ط: «يدخل» ، وما أثبت عن د.

(8) في الأصل. ط: «لدلالته» ، وما أثبت عن د.

(9) في د. «وهما اسمان باتفاق» .

(10) في د: «عدم الدلالة» مكان «أنه لا يدل» .

(11) سقط من د: «الأزمنة» .

(12) في د: «يدلان» .

(13) سقط من د: «الزمان الذي هو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت