فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 713

لا يخلو (1) «يزيد» إمّا أم يكون منقولا من قولك: «يزيد المال» أو «المال يزيد» ، فإن نقلته من قولك: «يزيد المال» كان مفردا (2) ، ووجب أن يعرب إعراب المفردات (3) ، ولم يفعل به ههنا ذلك، فدلّ على أنّه منقول من قولك: «المال يزيد» (4) ، فيكون جملة، والجملة إذا سمّي بها وجب حكايتها، والدّليل على وجوب حكايتها (5) أنّ (6) كلّ اسم مركّب علم حكمه بعد التّسمية في الإعراب والبناء حكمه قبل التّسمية ما لم يمنع مانع، وهذا قبل التسمية جملة ليس لها إعراب باعتبار الجمليّة فوجب بقاؤها، وإنّما كانت الجمل (7) لا إعراب لها باعتبار الجمليّة لأنّ المقتضي للإعراب مفقود ثمّ (8) ، وذلك أنّ المقتضي للإعراب اعتوار المعاني المختلفة على المفردات، والجمل ليست كذلك.

ووجه ثان وهو أنّ المسمّي بالجملة المنقولة غرضه بقاء صورة الجملة فيها، ولو أعربت لخرجت عن صورة الجمليّة (9) .

ووجه ثالث: أنّه يتعذّر (10) إعرابها، لأنّها لو أعربت لم يخل إمّا أن يعرب الأوّل أو الثّاني أو هما جميعا، وباطل إعراب الأوّل، لأنّه في المعنى بمثابة الزّاي من زيد، والإعراب لا يكون وسطا، وباطل إعراب الثّاني لأنّه يؤدّي إلى [أن يكون الأوّل مبنيّا والثاني معربا (11) ، وباطل إعرابهما جميعا لأنّ إعرابا واحدا من وجه واحد] (12) لا يستقيم أن يكون لشيئين.

(1) في ط: «قال: لا .. » ، زيادة مقحمة.

(2) في د: «فإن نقلته من يزيد في الأول فمفرد» . وفي ط: «فإن كان من الأول فهو مفرد» .

(3) بعدها في ط: «في باب منع الصرف» .

(4) في الأصل، ط: «الثاني» مكان «قولك: المال يزيد» ، وما أثبت عن د. وهو أوضح.

(5) انظر الأصول: 2/ 81، 2/ 109.

(6) في د: «والدليل على أن الجمل إذا سمي بها تحكى أن .. » .

(7) في د: «الجملة» .

(8) سقط من ط: «ثم» ، وفي د: «فيه» .

(9) في ط: «ولو أعربت الجملة خرجت عن صورتها» .

(10) في ط: «متعذر» .

(11) سقط من ط: «والثاني معربا» ، خطأ.

(12) سقط من الأصل، وأثبته عن د. ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت