فهرس الكتاب
وقوله (1) : «بني يزيد» لا يحسن أن يكون بدلا، لأنّ البدلّ هو المقصود بالذّكر، ولو جعلته بدلا لاحتاج إلى موصوف مقدّر وهو (2) الأخوال أو ما يقوم مقامهم، ولا حاجة إلى هذا التقدير مع الاستغناء عنه، فتعيّن أن يكون صفة، وقد يجوز البدل على قبحه. (3) .
قوله: «علينا لهم فديد» جملة في موضع المفعول / الثالث ل نبّئت، و «ظلما» : مفعول من أجله، والعامل فيه «لهم» أو معنى (4) قوله (5) : «علينا لهم فديد» ، أي: يفدّون لأجل الظّلم، أي: يصيحون، وقد يكون منصوبا على الحال (6) على ضعف (7) فيها لأنّ العامل معنى فعل (8) ، وقد أجيز أن يكون «ظلما» مفعولا ثالثا بمعنى (9) ظالمين (10) ، ويكون (11) ما بعده كالتفسير له (12) .
وكأنّ نحو «برق نحره» له بريق، فقيل: برق نحره، فغلب عليه، و «تأبّط شرّا» جعل سيفه تحت إبطه يوما، وخرج فسئلت عنه أمّه فقالت: لا أدري إلّا أنّه تأبّط شرّا وخرج، فسمّي تأبّط شرّا (13) ، و «ذرّى حبّا» كان يذرّي الحبّ فغلب عليه، قال (14) .
(1) الضمير في «قوله» يعود على الراجز.
(2) في د. والخزانة: 1/ 131: «وهم» .
(3) من قوله: «لا يحسن أن يكون» إلى قوله: «قبحه» نقله البغدادي في الخزانة: 1/ 131 عن الإيضاح لابن الحاجب وردّ عليه. وذهب ابن يعيش إلى أن «بني يزيد» منصوب على البدل من «أخوالي» . انظر شرح المفصل له: 1/ 28، وأجاز ابن الحاجب أن يكون «بني يزيد» بدلا من «أخوالي» . انظر أماليه: 338 ـ 340.
(4) في ط: «ومعنى» ، تحريف.
(5) سقط من ط: «قوله» .
(6) في ط: «وقد يكون في موضع نصب على الحال» .
(7) في د: «ضعفهم» ، تحريف، وفي ط: «ضعفه» .
(8) انظر أمالي ابن الحاجب: 338 ـ 340.
(9) في الخزانة: 1/ 131: «يعني» .
(10) في الخزانة: 1/ 132: «ظالمين أو ذوي ظلم ويكون .. » .
(11) في ط: «وقد يكون» ، تحريف.
(12) من قوله: «وقد أجيز» إلى قوله: «له» نقله البغدادي في الخزانة: 1/ 131 ـ 132 عن الإيضاح لابن الحاجب.
(13) هو ثابت بن جابر، وانظر سبب تسميته تأبط شرا في الاشتقاق: 266.
(14) نسب الرجز في الكتاب: 3/ 326 إلى رجل من بني طهيّة، وورد بلا نسبة في المقتضب: 4/ 9 وجمهرة اللغة: 1/ 255 وما ينصرف وما لا ينصرف: 123، وشرح المفصل لابن يعيش: 1/ 28 واللسان (حبب) و (رزب) . والمركّن من الضروع: العظيم، والإرزبّ: فرج المرأة.